تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حكومة الحريري: مولود "سريع العطب" وأعداؤها من "داخل الدار"!

مارلين خليفة

|
Lebanon 24
21-12-2016 | 05:41
A-
A+
حكومة الحريري: مولود "سريع العطب" وأعداؤها من "داخل الدار"!
حكومة الحريري: مولود "سريع العطب" وأعداؤها من "داخل الدار"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لعلّ الصورة التقليدية التي التقطتها "الكاميرات" لحكومة الرئيس سعد الحريري اليوم لن تعبر بوزرائها الثلاثين الى العمل المنتظر بسهولة. والواضح من خلال ما يظهّره إعلام وصحافة قوى 8 آذار بأنّه على خلاف انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، فإن تشكيل حكومة الحريري نسفت هذه القاعدة كلياً ليتظهّر الحريري وفريقه في حالة المغلوبين على أمرهم إثر قبولهم بتشكيل حكومة تفتقد الى التوازن السياسي والوطني، وهو أمر غير مفهوم إلا في ضوء معارك مدينة حلب واستحواذ النظام السوري وحلفائه على الأحياء الشرقية للمدينة، هذا أقلّه ما تشي به مناخات القوى المنضوية في فريق "حزب الله"...الى حين إثبات العكس. وبعد مرور 50 يوماً على الإنتخابات الرئاسية، التي تعني منتصف "مهلة السماح" للعهد وهي عادة 100 يوم، فإن الحكومة الأولى تبدو – من خلال منظار فريق 8 آذار- مشرذمة الى 4 حكومات: الأولى مع رئاسة الجمهورية وهي تشكّل قاطرة ومقطورة بين رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحرّ" والقوات اللبنانية"، الثانية مع الحريري، الحكومة الثالثة مشكلة من صقور 8 آذار، والرابعة خاصّة بوليد جنبلاط الذي يميل بكفّة وزيريه (ايمن شقير ومروان حمادة) بحسب ما تقتضي "المصلحة الوطنية" من منظار جنبلاط بالطبع. وفي تعداد الوزراء بحسب الفريقين السياسيين التقليديين منذ 2005: حاز فريق 8 آذار على 17 وزيراً : 6 للثنائي الشيعي، وعلي قانصوه، وطلال أرسلان، ويوسف فنيانوس، الى الودائع عند رئيس الجمهورية وهم: سليم جريصاتي ويعقوب الصراف وطارق الخطيب، الى الوزراء العونيين، بيار رفول، ورائد خوري، وسيزار أبي خليل وجبران باسيل، أودايس كدنيان. هذا يعني أن نصاب الحكومة الحريرية الأولى موجود تلقائيا لدى فريق 8 آذار، وكذلك الثلث المعطّل، في حين أن الحريري ووزراءه وحلفاءه مع وليد جنبلاط والمستقلين لا يشكلون إلا أقلية. وهذا ما يشكّل "تجربة جديدة في الحكم للحريري، بحيث أنه يترأس بأقلية على عكس السابق"، بحسب تعبير أحد سياسيي 8 آذار. ويسجّل هذا الفريق للعهد الرئاسي في شقّه الأول تأليف الحكومة "بسرعة الضوء" مقارنة مع الحكومة الأولى لعهد الرئيس السابق ميشال سليمان التي تطلبت 6 أشهر بالرغم من "تسوية الدوحة". وقد نجح الرئيس عون بالتموضع بحضوره وبإكمال حلقة السلسلة الدستورية وإعادة الحضور الرئاسي اللبناني. ويردف السياسي المذكور:" هذا الحضور يظلله "طيف ثقيل" هو طيف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل". يشرح:" لم يعهد اللبنانيون قبلا حضورا قويا الى جانب الرئيس اللبناني كما يحصل الآن، فقد تمّ تأجيل مفاوضات الحكومة في انتظار عودة باسيل من السفر، وكذلك أرجئت الصورة الأولى للحكومة في انتظار عودة باسيل من السفر أيضا... وهذا الطيف إستوجب من رئيس المجلس النيابي نبيه برّي القول بعد يومين من إلإنتخاب: إنتخبنا رئيساً واحداً لا رئيسين!" لكنّ السؤال الذي يطرحه المنطق: من سيكون "الطيف الثقيل" الى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري لكي يتمكّن من مقارعة صقور الفريق الآخر المنضوي في حكومته بنوايا مبيّتة في شؤون كثيرة لعلّ أبرزها حاليا هو قانون الإنتخابات النيابية؟ لن يسهّل هؤلاء "حياة" الرئيس الحريري وحكومته، بل سيقارعونه من داخل منزله. منذ الآن يصرّ فريق 8 آذار على "التلطيش" على هذه الحكومة التي يستحوذ على نصابها وثلثها المعطّل:" فهي بالتأكيد حكومة العهد الأولى على عكس ما يحاول أركان العهد التصوير، وهي تتمحل مسؤولية استعادة الثقة الشعبية وهي مسؤولية مشتركة مع الرئاسة الأولى". والثقة الشعبية تعني بمفهوم هؤلاء "الثقة مع البرلمان اللبناني" لأنّ "فريق رئيس الجمهورية خصوصا "ضعضع" الثقة بالتمثيل البرلماني في حين أنه يحكم بهذه الشرعية، لأن الكتل النيابية هي التي سمّت الوزراء شاء هؤلاء أم أبوا، حتى الوزراء الذين هم من خارج الندوة البرلمانية. أما الإثبات الأول فسيكون: قانون الإنتخابات النيابية". ويضيف السياسي الرفيع في قوى 8 آذار: "في قانون الإنتخابات إما أن يسجّل التاريخ إنجازا لرئيس الجمهورية بأنه وفّر حسن التمثيل النيابي وأسس لفترة من الإستقرار الطويل للبنان ويذكره كما يذكر الرئيس فؤاد شهاب "باني المؤسسات" أم أنه سيكون الرئيس اللبناني الـ13 فحسب".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك