تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عن جنبلاط والنسبية وغابة الذئاب

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
26-12-2016 | 05:29
A-
A+
عن جنبلاط والنسبية وغابة الذئاب
عن جنبلاط والنسبية وغابة الذئاب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في ظل الوتيرة السريعة لتأليف الحكومة وإنجاز بيانها الوزاري، اتجهت الأنظار إلى قانون الإنتخاب المحكوم بمهلٍ دستوريةٍ ضاغطةً، وشكّل استحضار طرح النسبية بمعزل عن إلغاء الطائفية السياسية استفزازاً لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، ومن خلال وكالة الأنباء العالمية التي بات يمتلكها والتي تدعى "تويتر"، لم يتأخر بتصوب سهامه "للكف عن التنظير والتطبيل بنسبية آتية... فلسنا بقطيع غنم أو لقمة سائغة" وفق تغريداته. علما أنّ والده المعلم كمال جنبلاط كان سبّاقاً في طرح النظام النسبي. فكيف تُقرأ هواجس جنبلاط؟ ومن هم الذئاب الذين أشار إليهم في تغريدته؟ هواجس جنبلاط يشرحها رفيق دربه النائب غازي العريضي، منطلقاً من الواقع السياسي والأداء المحكوم بالذّهنية المذهبية والطائفية التي شهدنا مؤخّراً فصولها الواضحة والفاضحة في طريقة تأليف الحكومة، وتناتش الحصص السيادية بين الطوائف الكبرى، واعتبارها محرمة على أخرى، ليصوب على التناقض بين طرح النسبية كمعيار لصحة التمثيل الصحيح من جهة، وضرب هذا المبدأ في التعاطي مع كافة الشؤون السياسية من جهة ثانية، كتصنيف اللبنانيين درجات استناداً إلى انتماءاتهم الطائفية. العريضي وفي حديث لـ "لبنان 24" لفت إلى طريقة التعاطي بما يخالف منطق ومفهوم النسبية، "فنرى طوائف تُلغى وتُعزل عن مواقع أساسية بما يتناقض وتطوير الحياة السياسية والغاية من النسبية، فيقال ممنوع أن تكونوا في هذه الوزارة الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وترتفع أصوات لمجرد طرح مجلس شيوخ لم يُنشأ ولن يُنشأ ، لتقول ليس محسوماً للدروز، وهو شبه محسوم في الأعراف، ولأنّ كلّ اللعبة فئوية وطائفية، نقول خذونا بحلمكن، هذه الطائفة الصغيرة عددياً والأساسية في تكوين لبنان لا يمكن التعاطي معها بهذه الطريقة". العريضي يلفت إلى أنّ التغيير نحو التمثيل الأفضل يُكرّس بأداءٍ وطني لا طائفي "بكلّ تواضع قدّمنا تجارب في وزارات لكلّ لبنان ولكلّ اللبنانيين ولم نتصرف فئوياً ولا مذهبياً، وهذه الطريقة تمثل عنصراً من عناصر التغيير باتجاه الدولة المدنية، أمّا أن يأتي أحدهم على سبيل المثال ينادي بالنسبية ومن ثمّ يطالب بوزارة معينة، تحت عنوان أنّها تخدم مصالحه قبل الإنتخابات، فأين مفهوم الوطنية ومضمون النسبية في كل ما يجري؟". انطلاقاً من هذه الصورة يرى العريضي "أنّ ما يطرح اليوم يأتي في إطار عملية سياسية للإمساك بالقرار السياسي من خلال تفاهمات مذهبية وطائفية لا تمت بصلة إلى ما طرحه المعلم الشهيد كمال جنبلاط، الذي جسّد بفكره وحزبه ومواقفه إحداث نقلة نوعية في النظام السياسي من طائفي إلى ديمقراطي وعلماني إلى حدٍ ما، بحيث كانت التحالفات مبنية على أساس برامج سياسية واضحة ورؤية تطويرية". حزب الله يأتي في طليعة القوى السياسية المطالبة بالنسبية الكاملة وفي الوقت نفسه يبدي استعداده للنقاش، والحزب التقدمي الإشتراكي على أتمّ الإستعداد للدخول في حوار ونقاش ولم يقفل الباب يوماً ، لا بل كان من المبادرين بتقديم طرح يزاوج بين النسبي والأكثري بالتعاون مع القوات والمستقبل "وتمّة فرق بين أن نتحاور مع بعضنا للوصول إلى صيغٍ، وبين أن نرمي في وجه بعضنا البعض مقترحات لا بل كرات حديدية، كأنّها أثقال يُستهدف بها هذا الفريق أو ذاك". وعن إمكان إنتاج قانون جديد للإنتخابات النيابية، قبل الحادي عشر من شباط تاريخ دعوة الهيئات الناخبة، يقول العريضي: "المسألة تحتاج إلى جهود استثنائية ونحن مستعدون، ولكن أنّ نذهب باتجاه قانون إلغائي إقصائي تحت عنوان ضرورة التغيير ورفض الستين فلا يتوهّمن أحد أنّ بإمكانه الوصول إلى مثل هذا القانون". ويضيف إنّ "الذهنية التي نراها اليوم لا تبشر بالخير ولا توحي بأنّنا ذاهبون نحو بناء دولة، يشعر فيها المواطن اللبناني بالمساواة في الحقوق والواجبات مع أخيه اللبناني الآخر، بدليل كيفية توزيع الوزارات". في الحفاظ على التنوع نحافظ على ميزة لبنان، يقول العريضي، مستنداً إلى نظرية الفيلسوف الفرنسي كلود لوفور القائل بأن الديمقراطية ليست عدد الأصوات في صندوقة الإقتراع، بل هي حماية التنوع واحترام دولة القانون، وفي لبنان نهدم دولة القانون كل يوم. ويختم حواره بالدعوة لبناء دولة القانون وحماية التنوع آخذين بالإعتبار الخصوصية اللبنانية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك