تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

طبخة بحص... في انتظار ترسيم حدود دولة "داعش"

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
16-06-2015 | 02:38
A-
A+
طبخة بحص... في انتظار ترسيم حدود دولة "داعش"
طبخة بحص... في انتظار ترسيم حدود دولة "داعش" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لعلّ ما تشهده الساحة الداخلية من "تخبيص خارج الصحن" لا يعدو كونه سوى محاولة استلحاقية لكسب المزيد من الوقت الضائع أو المستقطع، خصوصا أن جميع المتعاطين بما يسمّى الشأن السياسي يعرفون جيدًا أن الملف اللبناني موضوع إلى أجل غير مسمى على رف الانتظار، وهو لا يدخل في اولويات الحسابات الدولية والاقليمية. وعلى رغم هذه المعرفة لا يزال بعض من أهل السياسة يصّرون على إبقاء البلد معلقًا على خشبة العذابات اليومية، أقلّه في ما يخصّ الأمور الحياتية اليومية للمواطنين المتروكين لأقدارهم. فإذا كان متعذرًا انتخاب رئيس للجمهورية، وإذا كان تشريع الضرورة غير ضروري في نظر البعض، وإذا كانت التعيينات الأمنية غير متاحة، فعلى الأقل لنترك هذه الحكومة تعمل بالحدّ الأدنى مما هو مطلوب منها لتسيير شؤون البلاد والعباد، خصوصًا أن أغلبية الأطراف السياسية ممثلة فيها بشكل أو بآخر. فالإنتخابات الرئاسية "طبخة بحص"، وإلا لكانت "استوت" منذ زمن طويل، ولكان عندنا رئيس للجمهورية يرعى انتظام عمل المؤسسات، ولكان انتظار ما يخطط للمنطقة أقل كلفة مما هو آت، وقد يكون عظيمًا، لأن المؤشرات الدولية والإقليمية، وفق التقارير الديبلوماسية والاستخباراتية، لا توحي بقرب الإنفراج، لا في العراق ولا في سوريا ولا في اليمن وصولًا الى ليبيا. وقد يكون ما يتم الحديث عنه عن رسم خارطة جديدة لدول المنطقة بديلًا من "سايكس – بيكو" وتقسيم دولها إلى دويلات متناحرة هو الأقرب إلى الواقع، بعدما باتت ملامح دولة "داعش" أو أي مسمّى آخر تتظهر على الأرض، وهي ترسم بالحديد والنار والدم. ووفق ما يقوله بعض الخبراء الإستراتيجيين فإن تغيير الجغرافيا الديموغرافية لمنطقة مترامية الأطراف لا يتم بين ليلة وضحاها، بل يستلزم الكثير من الوقت والصراعات الدموية. وهذا ما يفسر كلامًا لأحد السفراء الغربيين في لبنان عن أن الانتخابات الرئاسية لن تتبلور معالمها قبل سنتين، وذلك بفعل استحالة لبننتها وربطها غصبًا عنها بأزمة المنطقة. ولأن الحال هي كما هي عليه فما على اللبنانيين إلاّ القبول بالأمر الواقع وترك هذه الحكومة تعمل وفق أجندة محلية صرفة إلى أن يحين وقت التصفيات النهائية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك