تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"جعبة" عبداللهيان "مفخخة"؟!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
16-06-2015 | 10:12
A-
A+
 "جعبة" عبداللهيان "مفخخة"؟!
 "جعبة" عبداللهيان "مفخخة"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بـ "الودية" وصف مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في تصريح أوردته صحيفة «اعتماد» الإصلاحية "الدعوة" التي وجهها وزير الخارجية السعودي السابق الامير سعود الفيصل لايران لحضور اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي الذي عقد في شهر حزيران 2014 ،حيث صرح الاخير بان الرياض على استعداد للتفاوض مع جارتها لتحسين العلاقات بينها، اعقب هذا التصريح لقاءات اخرى بين الطرفين اعتبرتها مصادر دبلوماسية حينها بـ"فتح صفحة جديدة" من العلاقات السياسية بين البلدين فيما اشار محللون الى وجود رغبة مشتركة بين البلدين في القضاء على داعش حتم الدفع باتجاه الحوار في هذا الاطار، واليوم وبعيدا عن اجواء " الود" نقلت وسائل الاعلام خبرا مفاده قيام مساعد وزير الخارجية الايراني عبداللهيان بزيارة المملكة العربية السعودية بالامس للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الاسلامي والمكرس لبحث الوضع في اليمن والذي سيستمر يوما واحدا فقط، الاستثناء في هذه الزيارة - وبغض النظر عن انها الاولى من نوعها بين طهران والسعودية منذ ارتفعت حدة التوتر في العلاقات بينهما على خلفية احداث اليمن- هي الاجواء المحيطة بها والتي يكتنفها نوع من الغموض والكتمان لناحية غياب المواقف والتصاريح عن الجانبين الايراني والسعودي حول طبيعة هذه الدعوة والمشاركة وايضا المرجو او المتوخى منها، اذ طغت احداث اللقاء التشاوري في "جنيف" بالامس حول اليمن على اجواء هذا الاجتماع. الامر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول مضمون "الجعبة" التي قد يحملها عبداللهيان معه الى الاجتماع في جدة؟ وهل سيشهد هذه الاجتماع لقاءات جانبية بينه وبين وزير الخارجية السعودي الجديد قد تؤسس الى مسودة حل جديدة تسهم في خروج اليمن من دائرة الصراع؟! وفقا لما صرح به وزير الخارجية اليمني "رياض ياسين" فان اجتماع المنظمة سيبحث مقترحا يمنيا لتشكيل قوة مراقبة إسلامية تتم الاستفادة منها في تثبيت أي هدنة محتملة ربما يصار إليها قبل شهر رمضان المبارك في اليمن. كما ستسعى الحكومة اليمنية الى إيجاد اصطفاف إسلامي لجانب الشرعية اليمنية، الا ان تعثر مشاورات جنيف اليمنية بالامس لاسباب وصفت باللوجستية والتي حالت دون وصول وفد الحوثيين وحلفائهم الى سويسرا قد يكون مؤشرا على وجود محاولة لسحب ملف اليمن من كنف القرار الدولي 2216 وربما هي محاولة ايرانية - سعودية لاعادة معالجته من نقطة الصفر،حيث قد يشكل اجتماع "جدة" فرصة للتباحث في هذا الاطار،فالمرحلة الراهنة تشير الى ان مساحة اللعب ضاقت بين القوى النافذة في المنطقة، وان مراحل الصراع الدائرة حاليا وخاصة في سوريا واليمن اعطت مؤشرا على عدم قدرة الطرف الايراني وحلفائه على الحسم الميداني وتسجيل انتصار يخوله التملك بسند "أخضر" نظيف،هذا من جهة، ومن جهة اخرى ، معرفة الطرف السعودي وادراكه لذهنية الطرف الايراني الذي وان يرحب بالتفاوض ويسعى اليه ويشارك به ولكنه لا يقبل الا بشروطه حلا، وتاريخ الاخير شاهد على ذلك فحرب الخليج الاولى التي نشبت بين ايران والعراق لم تنته الا بانسحاب العراق الفجائي من ايران وتسليمها اسرى الاخيرة بعد وصول المفاوضات بين الطرفين والتي تناولت بحث قرار مجلس الأمن رقم 598 الى حائط مسدود. امام هذا الواقع، فان زيارة عبداللهيان الى السعودية قد تشكل اشارة الى رغبة الطرف الايراني في التقدم خطوة باتجاه المملكة بعدما ضاقت سبل احراز تقدم ميداني حاسم لمصلحته ومصلحة حلفائه الا ان هذه الخطوة مزنرة بحزام يمني ناسف والمطلوب تفكيكه باقل اضرار ممكنة تحت طائلة تفجيره مجددا لتصل شظاياه الى ملفات اخرى في المنطقة . بالطبع هي جعبة ايرانية مفخخة بالملف اليمني يقصد منها تخفيف الضغط عنها وعن حلفائها في الصراع الدائر في سوريا الا ان المملكة العربية السعودية المعروفة بحنكتها الدبلوماسية العالية و التي استطاعت في الثمانينات ابان حرب الخليج الاولى من رسم "خط فهد" خارج حدود مياهها الاقليمية- وهو عبارة عن منطقة اعتراض جوي لاي طائرة تهدد امن الملاحة حينها- لن تتوانى بالمقابل عن رسم خطوط أخرى لها في المنطقة في وجه اي تهديد ايراني محتمل. الامر الذي يشير الى اتجاه المشهد الحالي نحو المزيد من التعقيد، فاما التفجير على قاعدة "علي وعلى اعدائي" او فتح قنوات الحوار والتفاوض الجدي بين الطرفين الايراني والسعودي انطلاقا من الملف اليمني تحت طائلة بقاء ساحة منطقة الشرق الاوسط تتخبط على وقع سباق محموم على النفوذ بين القوى المتصارعة يسبق التسوية النهائية حول الاتفاق النووي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك