تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التهديد الاستراتيجي الأول لاسرائيل: حرب استباقية ضد "حزب الله"؟

علي شهاب

|
Lebanon 24
02-01-2017 | 09:49
A-
A+
التهديد الاستراتيجي الأول لاسرائيل: حرب استباقية ضد "حزب الله"؟
التهديد الاستراتيجي الأول لاسرائيل: حرب استباقية ضد "حزب الله"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يخرق الكلام الاسرائيلي عن فرضية توجيه ضربة استباقية لحزب الله جدار المألوف في الدينامية الإعلامية للصراع بين الطرفين في العقد الأخير. فماذا في دلالات ما ورد في ديفنس نيوز نقلا عن ضابط اسرائيلي بشأن احتمال شن ضربة وقائية ضد حزب الله، وماذا في دلالات ما أورده التقدير الاستراتيجي لمركز الأمن القومي حول أبرز التهديدات في هذا التوقيت بالذات؟ تقوم نظرية الأمن الاسرائيلي على الردع؛ أي التأكد دائما من أن عدو اسرائيل يخشى لجوئها الى الخيار العسكري، من خلال الإبقاء على فارق شاسع في موازين القوة. أمام السياق الزمني القصير الذي شهد تراكمًا سريعا في قوة حزب الله، من العرض العسكري في القًصَير الى وصول حليف الحزب الى رئاسة الجمهورية في لبنان فهزيمة المسلحين في حلب، ترى اسرائيل أنه من الضروري تذكير الحزب بقواعد اللعبة. علما ان إقرار التقدير الاستراتيجي بأن حزب الله هو التهديد الأول في بيئة اسرائيل ينسف تماما كل البروباغندا الغربية والعربية المناوئة لمحور المقاومة بأن حزب الله قد خسر استراتيجيا بسبب دخوله الى سوريا. بالتوازي، تستند نظرية الأمن الاسرائيلي الى عامل "الحسم". الحديث عن الضربة الاستباقية السريعة في "ديفنس نيوز" يبقى ناقصا من دون ما يورده التقدير الاستراتيجي في معهد الامن القومي بالدعوة الى تنقيح المعلومات الاستخبارية حول حزب الله أي تحديث بنك الاهداف والتأكد من دقته. تحتاج اسرائيل في أي حرب مقبلة الى حسم الحرب سريعا. هذه المسألة تبقى من الاشكاليات التي لا تمتلك المؤسسة العسكرية اجابة وافية عليها وهي احدى العناصر التي تمنع نشوب الحرب حتى اللحظة. احد العناصر الملفتة في التقدير الاسرائيلي الدعوة الى ملائمة الخطط العسكرية الاسرائيلية بما يتناسب والعلاقة المستجدة بين حزب الله والحكومة اللبنانية. في هذه التوصية اقرار بأن المشهد السياسي الداخلي في لبنان بات يميل الى حزب الله من وجهة نظر تل ابيب. علما ان دعوات اسرائيلية عديدة في السنوات الماضية حسمت الجدل بضرورة اعتبار البنية التحتية للدولة في لبنان اهدافا مشروعة في أي مواجهة مقبلة كوسيلة للضغط على حزب الله. في البيئة الأوسع، يدعو التقدير الاستراتيجي الى استثمار المساحة المشتركة بين اسرائيل والعالم العربي "البراغماتي" من خلال التعاون في مجال الطاقة، على ضوء اكتشاف الحقول النفطية قبالة سواحل الأراضي المحتلة. ولعلّ هذه الإشارة هي الأهم في سياق تشكيل مشهد التحالفات الاقليمية في المدى القريب. علما ان هذا المشهد لن يخلو من التعقيد الشديد لاسرائيل، وهو ما يتطرق اليه التقرير في دعوته لاجراء تقويم دائم لسياسة قصف شحنات سلاح حزب الله المزعومة في سوريا بهدف فحص التصعيد الذي قد ينجم عن ذلك. إذ أن تل أبيب تواجه مأزقا يتعلق بقيود على حركة طيرانها في سوريا بفعل النفوذ الروسي. المستقبل القريب كفيل بكشف هذه الإشكالية، خاصة وأن المصلحة الحيوية لتل أبيب ازاء ما يجري في سوريا تبقى مرتبطة حتى الساعة بالسياسة الأميركية التي يُنتظر تبلورها بوضوح بعد استلام دونالد ترامب لمقاليد الرئاسة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك