تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هكذا تكون نهاية الصحافي...إذا لم!!!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
07-01-2017 | 01:21
A-
A+
هكذا تكون نهاية الصحافي...إذا لم!!!
هكذا تكون نهاية الصحافي...إذا لم!!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سمعنا كثيرًا عن فنانيين كبار متروكين في آخر ايامهم، لا حول لهم ولا قوة، ولا من يعتني بهم، خصوصًا إذا لم يكن لديهم أولاد. وإذا أضطّروا لدخول المستشفى، وهو أمر وارد في كل لحظة في مثل هذا العمر، تُباس مئة يد لكي يتمكّن الفنان المريض من تلقي العلاج على حساب وزارة الصحة، مع ألف "تربيح جميلة"، وتكون الكاميرات حاضرة بالطبع عندما يقوم هذا الوزير أو ذاك المسؤول بزيارة "إطمئنان"... فالدولة سهرانة وموجودة إلى جانب أبنائها! وبما يشبه الصراع مع الأشباح تمكّنت أخيرًا النقابتان المعنيتان بالفنان و"آخرته" من إنشاء صندوق تعاضدي لتأمين حياة لائقة لكل فنان يبلغ عمرًا لا تعود قواه الجسدية تسعفه على الإنتاج والعطاء، فيكون له معاش تقاعدي محترم من شأنه أن يؤمن له الحدّ الأدنى من العيش بكرامة ومن دون ذلّ أو هوان، مع ضمان صحي يوفر له الإستشفاء والطبابة من دون الإضطرار لـ"تبوييس" ألف يدّ. تعاطفنا، نحن معشر الإعلاميين، مع هذه القضية الإنسانية المحقة ووقفنا إلى جانب المهمشين في المجتمع ورفعنا الصوت واخترقنا جدار الصمت ولم نترك وسيلة إلاً ولجأنا إليها من أجل أن يكون لهذه الفئة من اللبنانيين ولغيرها حقوقها في شيخوختها، إلاّ أن ثمة حالات في الوسط الإعلامي تفوق في مأساتها ما حلّ بعدد من الفنانيين، ولكي لا أجرح رهافة شعورهم أربأ بنفسي عن ذكر الأسماء، ومن بينهم من كنا ننتظر طلته التلفزيونية يوم لم يكن في الميدان سوى تلفزيون لبنان، وآخر كنا ننتظر ما يكتبه في أهم جريدة لبنانية... والحبل على الجرار ما دامت أزمة الصحافة آيلة إلى التفاقم، على رغم الجهود التي يبذلها وزير الإعلام الجديد، وهو أبن هذه المهنة، من أجل إيجاد حلول، ولو مؤقتة، لهذه الأزمة التي ستطاول في نتائجها الآف من عائلات العاملين في القطاع الإعلامي، من صحافيين ومصورين ومخرجين ومنفذين وموزعين. ولأن هذه الأزمة آيلة إلى التفاقم ما لم تُجترح حلول سحرية فإنه بات من الملح جدًا التفكير جديًّا في إعادة النظر في هيكلية نقابتي الصحافة والمحررين، بحيث يتم تطوير أنظمتها لتضم إلى صفوفها جميع العاملين في القطاع الإعلامي، المرئي والمسموع والورقي والالكتروني ومصوري الصحافة والمخرجين وموزعي الصحف، فينضم إلى نقابة المحررين جميع العاملين في القطاع الإعلامي، وتصبح النقابة "إتحادًا إعلاميًا عامًا"، تحدّد شروط الإنتساب إليه، بالتزامن مع قانون يصدر عن مجلس النواب حول "أخلاقيات المهنة وآدابها"، بحيث يصبح الإلتزام ببنوده إلزاميًا وليس طوعيًا، مع إيجاد آلية عصرية لتأمين شيخوخة المنتسبين إلى "الإتحاد الإعلامي العام" من خلال صندوق تعاضدي على غرار ما هو معمول في سائر النقابات الرائدة في لبنان. ولأن الصحافي يصبح مع العمر أكثر نضوجًا تصبح الحاجة إلى مقالاته الرصينة والمفيدة أكثر من أي وقت، ولأن الصحافي لا يعود يكتب ليؤمن معيشته، بوجود معاش تقاعدي تؤمنه له نقابته، تصبح الكتاية فنًّا بحدّ ذاته، وتصبح القراءة متعة في زمن ضمور القرّاء الحقيقيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك