بسبب تغيّب وكلاء الدفاع عن الشيخ أحمد الأسير، أرجأت المحكمة العسكريّة برئاسة العميد حسين عبدالله، محاكمة إمام مسجد بلال بن رباح مع 34 آخرين بينهم "الفنان التائب" فضل شمندر المعروف بفضل شاكر.
الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم نودي على الشيخ الأسير وباقي المتهمين الموزّعين بين قفص الإتهام وخارجه، فتبيّن أن وكلاء الأسير لم يحضروا. وبسؤال الأسير أين وكلاؤه؟ أوضح الأخير أنّهم لم يحضروا الجلسة لنفس السبب الذي أثاره سابقاً، أي إلى حين البت بالإخبار المقدّم منهم لإجراء تحقيق مع من أطلق النار على عناصر الجيش وتسبب باندلاع الأحداث في عبرا.
هذا واطّلعت هيئة المحكمة على الطلب المقدّم من وكلاء باقي الوقوفين، لفصل دعواهم عن الأسير بسبب تمنّع وكلاء الدفاع عنه عن حضور الجلسات، وبعد أخذ رأي النيابة العامة وبالنظر إلى ترابط القضيّة وترابط إفادات المدّعى عليهم، قرّرت ردّ طلب فصل الدعوى وإرجاء الجلسة إلى 28 شباط المقبل، وفي حال تمنّع وكلاء الأسير عن الحضور، ستقرّر المحكمة تطبيق المادة 59 من قانون القضاء العسكري والتي تقضي بتعيين المحكمة وكيلاً عن المتهم أو أن تطلب من نقابة المحامين تعيين محامٍ للدفاع عنه.
"لبنان 24" استوضح الناطق الإعلامي بإسم هيئة الدفاع عن الأسير المحامي محمّد صبلوح عن موقف الهيئة من قرار المحكمة، فأشار إلى أنّه لا يجوز للمحكمة قانوناً أن تُعيّن محامياً للدفاع عن الأسير وهي بحاجة لموافقة الموكّل نفسه.. يمكن لها ذلك فقط في حال كان الجرم المسند إلى المتهم جنحة وليس جناية كما هو الحال مع الشيخ الأسير.
وأضاف أنّه لا يجوز للمحكمة توكيل محامٍ عن متهم طالما هناك وكالة منه مبرزة في الملف ومن دون عزله الوكيل الأصيل. ورأى ان هناك محاولة للضغط عليهم كوكلاء دفاع.
واكّد صبلوح أنّ "هدفنا هو تطبيق العدالة عبر البت بالإخبار المليء بالأدلّة والمستندات التي تُثبت تورّط سرايا المقاومة و"حزب الله" في ملف عبرا، وهذا حقّنا".