تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

وساطة عون بين الرياض وطهران.. ترسيخ لدور المسيحية المشرقية

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
12-01-2017 | 07:00
A-
A+
وساطة عون بين الرياض وطهران.. ترسيخ لدور المسيحية المشرقية
وساطة عون بين الرياض وطهران.. ترسيخ لدور المسيحية المشرقية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أن يأتي الكلام من الخارجية الإيرانية حول اضطلاع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون "بمحاولة التوسط بين طهران والرياض"، وبأنَّ "طهران تنتظر الموقف السعودي تجاه الوساطة"، فإن في ذلك مدعاة للمتابعة والقراءة المتأنية. وعلى رغم أن أيّ تأكيد لم يصدر من الجانبين اللبناني والسعودي حتى الساعة عن الأمر، الّا أنّ الإعلام والأوساط السياسية، بدأت الحديث عما هو أكبر وأعمق من زيارةٍ الى السعودية، تعيد العلاقات بين بيروت والرياض الى سابق عهدها. كلّ المؤشرات المحيطة في المنطقة، تدلّ حكماً الى أنّ مساراتٍ مختلفة عن السنوات السابقة تلوح في الأفق، وإن لم تكن قريبة المنال، الا أنها تُجَزأ وتُقطَع على قياس اتفاقات ثنائية أو مصغّرة، كما هي حال التفاهم الأخير بين تركيا وروسيا حول سوريا، وهي تهدف أساساً الى "تحضير الأرضية" لانطلاق مسار حلّ الأزمات في المنطقة ووضع مفاوضات السلام على سكتّها. هذه الأرضية، تحتاج الى رأب الصدع بين القوتين الإقليميتين الوازنتين، السعودية وإيران، لتكون متينةً وصلبة، أو بالحدّ الأدنى تخفيف حدّة التوتر السائد بين البلدين منذ مدّة، ولأسباب نعرفها، ووقف إذكاء نيران ما يسمّى بالصراع "السنّي-الشيعي"، كما يريده الغرب، وقوداً لإستمرار الحرب بالمنطقة. لا شكّ في أن أيّ حديث عن وساطة بين طهران والرياض في المنطقة، هو "استحضار" لدور "مسيحيي المشرق"، الذي لطالما "حَلِمَ" عون بتعزيزه وترسيخه وتكريسه، وجوداً وحضوراً وفعاليّة. وهو، فرصة له، لإثبات صوابية توجهاته وتحالفاته وآرائه على مدى الأعوام المنصرمة، حتى وإن لم تصل هذه المساعي الى نتيجة ملموسة، الّا أنها ضرورية لتحريك المياه الراكدة في المنطقة، سيما وأنها تعكس "ثقة" طهران بعون كحليف، وبقدرته على لعب "دور متوازن"، انطلاقاً من تموضعه في "محور المقاومة" الى جانب دمشق و"حزب الله". المؤشرات السياسية في الشرق الأوسط عموماً والمنطقة العربية خصوصاً قد تكون مؤاتية للمحاولة. فـ"التسوية الكبرى" التي جاءت بعون رئيساً، وهو من صلب معادلة "الممانعة" وعلى رأسها إيران، وبسعد الحريري "ابن البيت السعودي" رئيساً للحكومة، أعطت صورة للرأي العام الاقليمي والدولي، بأن الصراع بين المحاور في لبنان انتهى، وحلّت بموجبه "سلطة متوازنة"، أعطته الإمكانية –ولو شكلياً- لقيادة دور مشابه. الّا أن الوضع داخلياً يبدو أكثر تعقيداً، والصورة الخارجية "للنظام" لا تُطابق مشهدية الداخل حتى الساعة، ما يفتح باب التساؤلات والتشكيك، عن "الرصيد والغطاء" الذي ينطلق منه عون في قيادة مسعى مشابه، وما اذا كانت الدول الكبرى ستشكّل "الضمانة" لأي نتيجة مرتقبة، كما هي الحال في الدور الذي تلعبه سلطنة عمان منذ سنوات، وليس آخر ما قامت به، الوساطة بين الأطراف اليمنيين والحكومة السعودية إثر الحرب الأخيرة، بدعم دولي، وبغطاء أميركي، وَضعَ في رصيدها ما يمكن أن "تأخذ منه وتُعطي" . في "نقطة وسطية"، يبدو أن عون يحاول أن يقف كرئيس للبنان، وأن يجتذب اليه دول الاقليم في مسعى وفاقي محتمل، فهل سيكون التوفيق حليفه؟ (جيسي الحداد)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك