تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الرياض تتجه نحو تحقيق الهدف.. وطهران على الأعتاب السعودية!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
13-01-2017 | 02:23
A-
A+
الرياض تتجه نحو تحقيق الهدف.. وطهران على الأعتاب السعودية!
الرياض تتجه نحو تحقيق الهدف.. وطهران على الأعتاب السعودية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أًحيطت الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال عون الى المملكة العربية السعودية بالكثير من القراءات والتحليلات التي تناولت شكليات الزيارة ومضمونها وآفاقها بـ"ايجابية"، ولكنها ايجابية محفوفة بنوع من الحذر والتريث في الذهاب بعيداً في التفاؤل الى حين الترجمة الفعلية عبراعادة ضخ الروح من جديد في شرايين العلاقة السعودية– اللبنانية الى سابق عهدها في ملفات عدة ومن ضمنها اعادة تفعيل هبة المملكة للجيش. قد تكون تفاصيل هذه الزيارة على قدر اهميتها ليست سوى قطعة صغيرة في المشهد العام الحاصل في المنطقة، والذي في حال وسعنا في "بيكار" المعطيات الدائرة فيه، يمكن من خلالها استخلاص ابعاد اخرى لعودة المملكة للعب دورها في لبنان عبر احتضانه وتقديم الرعاية والدعم له. هذه الابعاد لايمكن فصلها عن واقع المملكة الحالي في المنطقة وعلاقتها مع محيطها العربي ودورها فيه انطلاقا من الربيع العربي وما تركه من ندبات في الدول العربية وصولا الى الواقع الذي فرضته الازمة السورية وما استدرجته من صراعات بين قوى غريبة على ارضها وجدت في هذه الازمة فرصة لتسجيل انتصارات على بعضها البعض متسابقة في سبيل ذلك على ختم الربيع العربي بشمعها الاحمر الخاص. من هنا يبدو أن المملكة تتجه لاعتماد سياسة خارجية مختلفة خاصة مع محيطها العربي وذلك انطلاقا من لبنان، آخذة منحى العودة التدريجية من موقع "الطرف" الى موقع "الوسيط" المتربع على رأس خط الوسط، وهو الدور الذي لعبته في السبعينات والثمانينات حيث شكل تحصين "التضامن العربي" عنوان عملها الرئيسي بالاضافة الى مسك دفة توازنه ومعالجة الخلافات والازمات الدائرة. قد يقرأ البعض هذا التوجه بالتكتيكي الا ان ما يجري حياكته حالياً في الميدان السوري وعلى خطوط التوتر العالي الدبلوماسية للقوى اللاعبة والمؤثرة فيه، يشير الى ان التحول في سياسة المملكة هو تحول مدروس وينسجم مع رؤيتها الاستراتيجية والتي طالما حاربت لاجلها لاسيما في مواجهة تمدد النفوذ الايراني وتغلغله في الدول العربية، ودلالات ذلك نلخص ابرزها بالنقاط التالية: -تسهيل المملكة انتخاب رئيس جمهورية للبنان حليف لخصمها اللدود "حزب الله" وايران من خلفه، ودعوتها له لزيارة المملكة واستقباله بحفاوة كبير، انما ذلك يشير الى تنبه المملكة لضرورة الامساك باتفاق الطائف والحفاظ على النظام الذي ارساه في لبنان، بعدما وصلت الطائفة المسيحية الى حائط مسدود في ايصال من يمثلها الى كرسي الرئاسة وانهاء الفراغ، مما دفع بها الى الخوف على وجودها واذكى شكوكها في نوايا شركائها في الوطن لاسيما في ظل موجة التطرف والارهاب التي التهبت بها دول المنطقة. الامر الذي شكل لدى المملكة خشية حقيقية من تفلت الواقع اللبناني ونظامه والاخذ به الى التفكك والتقسيم تحت عنوان تحصيل حقوق المسيحيين وتأمين الحماية في ظل عقم النظام عن انتاج رئيس جمهورية لكل لبنان. فكانت الخطوة السعودية تجاه رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون بمثابة رسالة حرص وانفتاح واعتدال الى من يمثلهم لضرورة الاطمئنان على مصيرهم ووجودهم من جهة ، ومن جهة اخرى الدفع نحو تعزيز سياسة الوفاق الوطني التي قامت عليها وثيقة الطائف بين مختلف المكونات اللبنانية بما فيها "حزب الله" وان بطريقة غير مباشرة. - تخبط اللاعب الايراني بعد استشعاره خيانة روسية عظمى سحبت من تحت اقدامه تضحيات خمس سنوات في سورية واضعة "انقرة" امام ناظريه، تصول وتجول في الميدان السوري، متكئة على اتفاق "روسي –تركي" نقل من خلاله الطرفان "طهران" الى موقع "المتفرج" على تطورات الساحة السورية، وفقا لما نشره موقع "تابناك" التابع للقائد السابق لامين مجلس تشخيص مصلحة النظام الايراني، الامر الذي دفع ايران مؤخرا الى ارسال امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني "علي شمخاني" الى دمشق للتباحث حول التطورات السورية الحاصلة. كل ذلك شكل للمملكة فرصة للوقوف ظاهريا على الحياد من موقع المتفرج لما يدور من شد حبال بين ايران من جهة، وروسيا وتركيا من جهة اخرى، قارئة في ذلك بداية لانحسار واضح للنفوذ الايراني في ظل مضي الدب الروسي في ترجمة التسوية المرجوة. - سكوت المملكة المدروس على ما يحاك بين روسيا وتركيا في الملف النفطي، اذ خرجت تسريبات عدة عن سعي روسيا الى التحكم في خطوط الغاز والنفط في المنطقة، وحيث ينتظرسورية دور بارز فيها، يلتقي هذا الدور مع ما تخطط له قطر والتي تتقاسم مع ايران أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم يطلق عليه اسم "بارس الجنوبي/القبة الشمالية" اذ تمكنت الاخيرة من تصدير الغاز باستقدام شركات عالمية في ظل عجز ايران عن القيام بذلك بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها، الامر الذي يفتح امام قطر فرصة كبيرة في حال عودة الحرارة بينها وبين روسيا الى شحن الغاز السائل الى الاسواق الاوروبية عبر خطوط انابيب تمر بالاراضي السورية وبكلفة اقل من كلفة تصديره. -خروج مراسيم التنقيب عن النفط في لبنان الى الضوء بـ"سحر ساحر"،والحديث عن التوجه اللبناني نحو تكليف شركات روسية باستخراج النفط من بحر لبنان، يحمل عدة مؤشرات اقلها انها تأتي في سياق الموجة النفطية التي بدأت محركاتها بالدوران في المنطقة باشارة روسية مغطاة اميركياً وسعودياً. انطلاقا من هذا المشهد، يبقى السؤال ماذا عن اللاعب الايراني امام تقلص خياراته في ظل اعتراض شعبي داخلي لديه بسبب انغماسه في مشاكل المنطقة وحاجته في الوقت عينه الى صون الاتفاق النووي من الانهيار؟ لاشك ان اللاعب الايراني مدرك لدقة المرحلة التي يمر بها والتي قد تدفع به الى المساومة بأوراق مهمة من اجل الحفاظ على اوراق هي اهم بالنسبة له، هذا الواقع قد يدفع طهران الى اتخاذ خطوات متقدمة تجاه الخصوم اي المملكة في محاولة لعدم الانزلاق في عزلة اكبر قد تكون قاضية، وربما المملكة قد تنبهت لهذا الواقع ولضرورة الاستفادة من هذا الظرف، من هنا جاء ما كشفه نائب وزير الخارجية الكويتي "خالد الجار الله" في منتصف الشهر الماضي عن وجود اتصالات كويتية مع طهران لنقل رسالة من دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمة المنامة وما قد تحمله هذه الرسالة من نقاط هامة وساخنة. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك