حسم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط موقفه من قانون الإنتخاب بتمسكه بما يعرف بـ "قانون الدوحة"، وإذا أقر قانون جديد فيجب أن يبنى على النظام الأكثري رافضاً أي توجه إلى النسبية جزئية كانت أو كاملة.
وبهذا الموقف يكون "الحزب التقدمي الإشتراكي" تراجع عن موافقته على مشروع النظام المختلط الذي وقع عليه عام 2013 مع "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية".
وسيجول وفد نيابي من اللقاء الديمقراطي غداً الإثنين على القيادات السياسية لشرح الموقف من قانون الإنتخاب والإستحقاق البرلماني الذي يجب أن يحصل في موعده في أيار المقبل.
وفي هذا الإطار، يلفت مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس إلى "أن الإشتراكي يرفض إقصاء أو تهميش أي طرف من الأطراف اللبنانية". وهو يقول لـ "لبنان 24" إن "قانون الإنتخاب ليس قانوناً تفصيلياً في الحياة السياسية اللبنانية ومن شأنه أن يعيد رسم التوازنات الداخلية اللبنانية" مضيفاً أن "طبيعة التركيبة السياسية اللبنانية تؤكد أن هناك توازنات تاريخية وقد أثبتت التجارب أن أي مس بها سيؤدي إلى التشرذم والإنقسام وسيولد التوتر مجدداً".
من هنا، يتابع الريس "لم نخفِ ميلنا إلى قانون الدوحة والمفارقة أن هناك قوى كثيرة تؤيد هذا القانون إنما في الغرف المغلقة وهو ما يؤكد أن الهدف مما يطرح حول مشاريع قانون الإنتخاب ليس الإصلاح بل تحسين المواقع السياسية وتوسيع الكتل النيابية وهو حق مشروع لكل الأطراف، بالتالي من حق الحزب الإشتراكي أيضاً أن يحافظ على وجوده السياسي وأن يوسع حضوره النيابي خصوصاً وأن النائب جنبلاط لم يتأخر يوماً في أن يدفع من رصيده السياسي والشعبي لحماية صيغة التعددية والتنوع وفي إتمام المصالحات السياسية في لبنان".
وقد لفت إلى أن "الحزب الإشتراكي لن يقبل إلا بقانون الدوحة أو بقانون أكثري مع العلم أن مهل الإعداد لإجراء الإنتخابات النيابية أصبحت دقيقة وإن النقاش حول قانون الإنتخاب يدور حول نفسه من دون التوصل إلى نتائج عملية".
وشدد الريس على "ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل تمسكاً بأحكام الدستور إذ لم يعد جائزاً تأخيرها بعدما مددت ولاية مجلس النواب مرتين على التوالي".
ويؤكد الريّس أن "من يطرح النسبية الكاملة أو الجزئية يدرك أن تطبيقها تحول دونه إستحالة سياسية وتنفيذية بما أن هذا النظام يستند إلى القواعد الطائفية فهو يتطلب إقرار سلة إصلاحية متكاملة تنتظم فيها الحياة الحزبية والسياسية بحيث تصبح فيها منطلقات العمل السياسي والوطني مختلفة جداً عما هي قائمة عليه حالياً.
بالتالي، يرى الريس أن "هذا الطرح أقرب إلى الاستهلاك السياسي والشعبي وأن من يربط قانون الإنتخاب بالإصلاح يحاول أن يشوش على الرأي العام وأن يوهمه بأن الإصلاح هو هدفه وغايته بينما يذهب حصراً إلى تحسين حصته السياسية وكتلته النيابية".
ويختم بقوله إن "موقف الحزب الإشتراكي هو الأكثر وضوحاً وجرأة وهو "لا يتلطى وراء خيال إصبعه" مثلما يقال بالعامية وعلى غرار ما يفعل الآخرون"، مؤكداً أن "الإشتراكي سيكون في الصفوف الأمامية لتحقيق أي إصلاح حقيقي إنما من ضمن مشروع إصلاحي متكامل سياسياً واقتصادياً وإجتماعياً بعبارة أخرى يجب ألا يحمل قانون الإنتخاب أكثر مما يحمل وكأن كل ممرات الإصلاح تعبر من خلاله بينما ترتكب معاصي الفساد في كل الإتجاهات الأخرى".