أيام تفصل رجل الأعمال دونالد ترامب من دخول البيت الأبيض كالرئيس الـ45 للبلاد وسط اجراءات غير معهودة وموازنة فاقت الـ10 مليون دولار على التدابير الأمنية لمنع أعمال شغب أو مقاطعة الاحتفالات أيام الخميس والجمعة والسبت في واشنطن.
وصول ترامب الرئاسة لم يتوقعه الكثيرون ولا حتى الرئيس نفسه، الذي وبحسب رواية حاكم ولاية نيو جيرسي كريس كريستي فإن صديقه ترامب قال له في صيف 2015 ومع بداية موسم الانتخابات الأميركية، أنه لا يتوقع الفوز باللقب الجمهوري ويرجح خروجه من السباق في تشرين الأول من ذلك العام مع بدء المناظرات بين الجمهوريين.
وها هو ترامب يستعد لتبوؤ أعلى منصب سياسي في العالم وعلى رأس أكبر قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية.
الا أن رجل الأعمال صاحب النبرة الهجومية سيدخل التاريخ من باب الرئيس الأقل شعبية في المكتب البيضاوي اذ وبحسب استطلاع "واشنطن بوست" وقناة "أي.بي.سي" فإن شعبية ترامب هي 40 في المئة اليوم، أي نصف شعبية أوباما (79 في المئة) عند دخوله البيت الأبيض في 2009. وأفاد الاستطلاع أن 54 في المئة لديهم صورة سلبية عن ترامب، في حين لم يتجاوز هذا الرقم الـ18 في المئة لأوباما.
والأغرب من ذلك بحسب الاستطلاع فإن أكثرية الأميركيين (52 في المئة) تعتبر ترامب غير مؤهل لتولي الرئاسي، علماً أنه خسر الأصوات الشعبية ضد هيلاري كلينتون بفارق 3 ملايين صوتاً، وربح بعدد الهيئات الانتخابية عن ولايات محددة. كما اعتبر 38 في المئة أن ليس لديهم أي ثقة بالرئيس المقبل فيما عول 61 في المئة أن يقوم ترامب بأداء "ممتاز" في الشأن الاقتصادي.
وسيتم تنصيب ترامب رئيساً يوم الجمعة في حفل ضخم متوقع أن يحضره 800 ألف أميركي مقابل مشاركة 1.8 مليون باحتفال ترسيم أوباما في 2009.
(واشنطن)