تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لعنة "الستين"... الى ما بعد ستين سنة

كلير شكر

|
Lebanon 24
23-01-2017 | 05:40
A-
A+
لعنة "الستين"... الى ما بعد ستين سنة
لعنة "الستين"... الى ما بعد ستين سنة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يسود الاعتقاد أنّ مشهد الانتخابات النيابية في هذه اللحظة بالذات والتي ملؤها الضبابية والغموض لا بل الضياع، يشبه الى حدّ كبير تلك المشهدية التي سبقت الاستحقاق البلدي. يومها كرر نهاد المشنوق أكثر من مرة أنه لن يسمح بـ"أبغض الحلال" وسيقوم بما يمليه عليه واجبه بإجراء الاستحقاق مهما كانت رهانات غيره من القوى السياسية في العمل على التأجيل. كُثر مِن حوله، اعتبروا أنّ ما سرى على الاستحقاق النيابي سينسحب حكماً على صناديق البلدية، وهل هي أهم من صناديق النيابة؟ ظل احتمال التمديد للمجالس البلدية والاختيارية حتى اللحظة الأخيرة التي سبقت فنح صناديق الاقتراع قائماً ظناً من البعض أنّ سمّ التأجيل لن يوفر عروق الهيئات المحلية، فخيض الاستحقاق على عجل أو بالأحرى "سلق".. وبمن حضر. اليوم، ثمة من يظنّ أنّ هذا السيناريو سيستعيد نفسه. ستبقى رهانات التمديد قائمة بحجة البحث عن قانون جديد للانتخابات، حتى يستيقظ اللبنانيون على خبر فتح صناديق الاقتراع لأنّ المواعيد الدستورية قائمة ولا قدرة لأي من قوى السلطة على اشهار سيف وقف مفاعيلها! أكثر من ذلك، قد يخطر في بال بعض أهل السلطة، "رغبة السوء" في التمديد للبرلمان لكسب مزيد من الوقت، سواء من باب تحسين الوضعية الجماهيرية كي لا تكون صناديق الاقتراع "مقصلة قاتلة"، أو من باب توسيع رقعة التفاهم لصياغة قانون جديد للانتخابات في ظل رغبة رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه "حزب الله" بإحداث هذا التغيير... ولكن العارفين يجزمون أنّ عين المجتمع الدولي على الطاولة اللبنانية، وقد أعرب أكثر من مسؤول غربي عن رغبة بلاده لا بل حرصها على اجراء الاستحقاق اللبناني في أسرع وقت ممكن بمعزل عن طبيعة القانون. المهم الإلتزام بالمواقيت الدستورية واذا كان لا بدّ من تمديد تقني مشروط بقانون جديد، فليكن تمديداً محدوداً جداً بالزمن. اذاً، لن تنفع هنا لعبة عضّ الأصابع بين الضاغطين للانقلاب على "قانون الستين" وبين أولئك الممانعين، لأنّ المهل الدستورية ضاغطة وتقف في صفّ الفريق الثاني حتى لو هذا كان الأخير يفضل كسب مزيد من الوقت مقابل التنازل عن القانون القائم والاتفاق على قانون بديل. موعد 21 أيار صار أكثر من جديّ بدليل أنّ وزارة الداخلية سترسل الى مجلس الوزراء قريباً لائحة بأسماء المرشحين لعضوية هيئة الإشراف على الانتخابات، قبل أن يحل شهر شباط المقبل ويقرن نهاد المشنوق قوله بالفعل ويدعو الهيئات الناخبة. ومع ذلك، لا تزال فسحة الأمل بامكانية نسف قانون الستين موجودة، ولكن مع سيل من علامات الاستفهام والتشكيك. لماذا؟ تقول المعلومات إنّ القوى السياسية كانت قبل أيام قليلة على عتبة تفاهم شامل حول الاقتراح المختلط الذي تقدم به الرئيس نبيه بري أي المناصفة في الدوائر بين النظامين النسبي والكامل، بعد اضفاء بعض التعديلات عليه بناء على رغبة "تيار المستقبل". وكان يفترض بهذا الاقتراح أن يأخذ طريقه الى الضوء ليكون خشبة خلاص الانتهاء من "الصراع الأزلي" حول مصير قانون الانتخابات. فجأة أطل اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل من العدم، والقائم على أساس التصويت المحدود أو ما يعرف بـone person multiple votes، وبدا كأنه تجاوز الاقتراح المختلط على أجندة "تكتل التغيير والاصلاح"، ليثير الربية حول خلفية هذا التطور وأسبابه. وقد فهم الجالسون بوجه "البرتقاليين" من هذه الخطوة: - أما أنّ "التيار الوطني الحر" أعاد دراسة حسابات الربح والخسارة وتبيّن له أنّ هذا الاقتراح يعطيه أكثر من غيره، فدفع به الى الأمام. - وإما أنّ "التيار" بات مقتنعاً أنّ التغيير صعب ولا امكانية لفرضه فرفع من سقف مطالبه بغية تحميل "تيار المستقبل" مسؤولية عدم الوصول الى تفاهم حول قانون الانتخابات، فيحصل الاستحقاق في موعده وفق القانون النافذ بحجة "اللهم أشهد أني بلغت..." عملياً، يقوم "تيار المستقبل" راهناً بدراسة هذا الاقتراح لتبيان خيره من شره، ولكن أصوات رفضه بدأت تظهر وأولها من جانب المختارة، ما يعني أن احتمال وضعه على الرف ليس بعيداً... والعودة من جديد الى نقطة الصفر. نقطة الصفر تعني أمراً واحداً: لعنة "الستين"... الى ستين عاماً جديدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك