ببرودة أعصاب لا تنبئ بسلوكيات انتحاري مقدم على تفجير نفسه، دخل الارهابي "ع.ع" الى مقهى "كوستا" عند العاشرة والنصف مساءً كأي زبون عادي، ثم طلب من النادل قهوة وبسكويت وتبادل الحديث معه بلطف وابتسامة، بحسب ما روى شهود عيان، وحين خرج لإجراء مكالمة هاتفية، كان عناصر استخبارات الجيش وفرع المعلومات بالمرصاد.. هكذا نجحت الخطة الاستباقية.
لكن، وككل عملية انتحارية، وفي مقابل استسهال البعض لما يجري، ثمة تخوف كبير ما يزال يدور في المحيط وخصوصاً في بيروت، حيث لم يعد للارهاب مكان آمن: هل عادت العمليات الانتحارية الى بيروت؟
وفي هذا الصدد، أكد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص لـ"لبنان 24" أن الانجاز الأمني "الاستباقي" الأخير الذي قامت به مخابرات الجيش بالتعاون مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بالقبض على الانتحاري "ع.ع" قبيل تفجير نفسه في مقهى "كوستا" في الحمرا، هو "عملية استخباراتية ناجحة مئة بالمئة" في ردّ على ما تمّ ترويجه إعلامياً لناحية التشكيك في الرواية الأمنية لمجريات الانجاز، لافتاً إلى أنه "لا يمكننا الكشف حالياً عن أي معلومات أمنية نظراً لحساسية الموضوع من النواحي الأمنية والقضائية"، خصوصاً في ظل الاعتقاد بأن ثمة خلايا نائمة تسعى الأجهزة الأمنية لكشفها.
وعن الهواجس الامنية التي أثيرت عقب "عملية كوستا"، وتحديداً حول احتمال عودة العمليات الانتحارية في المرحلة المقبلة، شدد بصبوص على أن "هناك حالة استقرار والأمن ممسوك، لكن هذا لا يلغي من وجود حالة قلق لدينا كأجهزة أمنية معنية لناحية الحذر والترقب نظراً لمحيطنا المشتعل على مستوى المنطقة".
وشدد بصبوص في حديث إلى "لبنان 24" إلى أن "وضع لبنان على المستوى الأمني أفضل بكثير من بلاد أخرى، ومن السنوات السابقة".