تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

في ظل رئيس "غريب اﻻطوار".. بداية أفول نجم أميركا في العالم؟

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
26-01-2017 | 04:34
A-
A+
في ظل رئيس "غريب اﻻطوار".. بداية أفول نجم أميركا في العالم؟
في ظل رئيس "غريب اﻻطوار".. بداية أفول نجم أميركا في العالم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمضي الرئيس اﻻميركي دونالد ترامب قدما بخطواته اﻻولى داخل أروقة الأبيض حريصا على تنفيذ الوعود التي أطلقها أثناء حملته اﻻنتخابية، التوجه اﻻميركي الجديد مع ترامب القائم على اﻻنكفاء صوب الداخلي وتنفيذ خطة انغلاق سياسي وجغرافي هو اﻻختبار الفعلي لصحة توجهات "أمريكا الجديدة" بعد عهود من اﻻنعطافات المترددة منذ تسعينات القرن الماضي حتى اليوم، والتي تتأرجح بين خيارات حادة والتراجع عنها، ما سبب تلقائيا ذلك الهوان بالنفوذ اﻻميركي حول العالم. فبعد الثبات على منطق الحرب الباردة وصراع القطبين لعهود طويلة، انتصرت أمريكا على منافسها الجبار على الساحة الدولية وفرطت المنظومة الاشتراكية بأكملها وشطبت اﻻتحاد السوفياتي من الخارطة تماما، رغم ذلك لم تحسن قيادة العالم وحدها بقدر اﻻعتقاد بأن نجمها الى افول على غرار اﻻمبراطوريات البائدة في التاريخ. من زمن جورج بوش اﻻب الذي قاد العالم بلا منازع على وقع بوريس يلتسين وخطاه المتعثرة جسديا وسياسيا على رأس "روسيا الحديثة" والتي أدت به لمصير "التقاعد" ولو باﻻكراه، ليتبعه عهد بيل كلينتون الذي حقق بعض التوازن مع روسيا المنبعثة مع قيصرها الجديد فلاديمير بوتين، فيما خالف بوش اﻻبن سياسة سلفه فعلى وقع اعتداءات 11 ايلول واﻻرهاب حاول تغيير وجه العالم وفرط أنظمة وشن حروب ممتدة من أفغانستان حتى العراق للقضاء على غريم أميركا المستجد "خطر القاعدة والتنظيمات المتشددة". على وقع انفجار اﻻزمة نتيجة اﻻنكماش اﻻقتصادي وصل باراك أوباما للمكتب البيضاوي، أول رئيس من البشرة السوداء رافعا شعار "التغيير"، إنقلب المشهد في الشرق اﻻوسط إنهارت أنظمة وإزداد "التشدد اﻻسلامي" بشكل غير مسبوق، ما أتاح للدب الروسي تحقيق حلمه التاريخي بالوصول للمياه الدافئة والتي عجز عن تحقيقه جنرالات الجيش اﻻحمر في عز سطوتهم. تردد أوباما حول التدخل والغرق في وحول الحرب السورية كما تورطت أجهزته اﻻمنية في محاولة إنقلاب فاشلة في تركيا فدفع الحزب الديمقراطي الثمن في الداخل اﻻميركي وليصب ذلك في رصيد وصول ترامب المفاجىء. وفق هذه الصورة، يعتبر وصول ترامب راهنا على رأس الدولة اﻻقوى في العالم ﻻ يقل جنونا عن مزياه كشخص غريب اﻻطوار، فقد عقد العزم على بناء سور مع المكسيك سبق أن هدم روساء أميركا جدارا مماثلا في عمق العاصمة الالمانية كان يقسم العالم شطرين، كما يتوعد بالقضاء على اﻻرهاب.. ما يرسم الكثير من التكهنات المثيرة. بين كل وعود ترامب للناخبين اﻻميركيين والذي باشر بتنفيذها فورا هناك تناقض غير مسبوق، فثمة أمر ملفت متمثل باﻻعتراف بالقدس كعاصمة أبدية لدولة إسرائيل مع نية اﻻنكفاء صوب الداخل لمعالجة اﻻزمات المتعددة، اﻻمر الذي سيجعل السلام بالشرق اﻻوسط هدفا بعيد المنال وقد يفضي لمزيد من اﻻضطرابات وإندلاع المزيد من النزاعات مترافق مع النفوذ الروسي المتادي ما يجعلها لاعب أساسي في الحقبة التاريخية المقبلة، الامر الذي يفضي حكما لصورة غير واضحة المعالم في حقيقة السياسة الخارجي اﻻميركية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك