تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

وزير الحوار والتواصل من معراب إلى الصيفي والضاحية... فبنشعي

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
28-01-2017 | 08:53
A-
A+
وزير الحوار والتواصل من معراب إلى الصيفي والضاحية... فبنشعي<br/><br/>
وزير الحوار والتواصل من معراب إلى الصيفي والضاحية... فبنشعي<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما أعلنه وزير الإعلام ملحم الرياشي، ومنذ اللحظة الأولى لتسّلمه مهامه الوزارية، لم يكن مجرد شعار. فهو أراد أن يسند إلى هذه الوزارة مهمة جديدة غير مهمتها القديمة، وهي مهمة تفوق بأبعادها مجرد أن ينحصر دور وزارة الإعلام بنقل أخبار أهل السلطة. فهو يريد لها أن تكون وزارة الحوار والتواصل بكل ما لهاتين الكلمتين من معانٍ يحتاج إليها لبنان أكثر من أي وقت مضى. لم ينتظر الوزير الديناميكي، وهو الآتي من خلفية سياسية معروفة، ويمثل في الحكومة حزبًا سياسيًا يحاول الإنفتاح على الجميع بما يتوافق ونظرته الإستراتيجية، وأن يمدّ يده إلى جميع مكونات النسيج اللبناني، على رغم الإختلافات في الرؤية من كثير من القضايا الوطنية، طويلًا حتى بادر إلى فتح جسور التواصل في كل إتجاه. ولأنه لم يطلق شعاره الجديد من عدم ومن فراغ يحاول بشتى الطرق والوسائل ترجمة ما يقتنع به، وهو الذي نجح في ردم الهوة التي كانت قائمة بين مكونين مسيحيين أساسيين على الساحة المسيحية ("التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية")، وأستطاع مع النائب ابراهيم كنعان أن يحقّق ما عجز عنه كثيرون من قبله، فأثبت بالقرينة أنه رجل حوار من الطراز الأول. ولأنه نجح حيث لم يجروء الآخرون، فقد أسندت إليه مهام تتطلب جراءة وإقدامًا استثنائيين، وهو يحاول من خلال تواصله مع رئيس لجنة الإعلام والإتصالات النيابية النائب حسن فضل الله، كون الأثنين يتعاطيان الشأن الإعلامي، مدّ جسور تواصل مع الطرف الآخر، وهو الأصعب في المعادلة اللبنانية، أي "حزب الله". فلم يتردّد في تلبية الدعوة التي وجهت إليه من قبل الوحدة الإعلامية في "حزب الله" للمشاركة في الغداء التكريمي لناشر "السفير" طلال سلمان في الضاحية الجنوبية، بعدما أخذ الضوء الأخضر من معراب. فذهب إلى الضاحية الجنوبية، وقد تكون زيارته هذه هي الأولى له إلى تلك المنطقة، كأنه يذهب إلى جونيه أو الرابية. ولم تشكّل له أي إحراج، وهو المتسّلح بإيمانه بأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتواصل بين مختلف مكونات الوطن، لأن التباعد والتمترس وراء المواقف المسبقة لا يبنيان وطنًا مشتركًا لجميع أبنائه. وقبل ذهابه إلى الضاحية الجنوبية زار الصيفي والتقى برئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وهي زيارة أكثر من طبيعية، في مثل هذه الظروف الدقيقة والحرجة التي يمرّ بها الوطن، والتي تتطلب تضافر كل القوى للإنخراط في مشروع إستعادة الدولة. وبهذه الروحية المنفتحة كانت زيارته بالأمس إلى بنشعي، إستكمالًا للحركة التواصلية بين قيادتي "القوات" و"المردة"، في خطوة تأكيدية بأن لا خطوط حمر أمام تفاهم اللبنانيين، وبأن الحوار والتواصل هما الوسيلة الوحيدة لتقريب وجهات النظر، من دون أن يعني ذلك أن كل فريق سيتخلى عن قناعاته، ولكن ثمة قواسم مشتركة بين الجميع يمكن إستثمارها وتفعيلها لتصّب في خانة تزخيم الإيجابيات والتقليل من رقعة الشرخ وتدوير زوايا الفواصل بين جميع اللبنانيين. فهل تنجح مساعي وزير الحوار والتواصل على خط معراب والصيفي والضاحية وبنشعي كما نجح على خط معراب - الرابية؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك