تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الفراغ في مجلس النواب.. قنبلة موقوتة؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
01-02-2017 | 05:18
A-
A+
الفراغ في مجلس النواب.. قنبلة موقوتة؟
الفراغ في مجلس النواب.. قنبلة موقوتة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يصرّ رئيس الجمهورية ميشال عون على رفض اجراء الانتخابات النيابية وفق القانون القائم ويطالب القوى السياسية بوضع قانون جديد للانتخابات... وإلا فإنّ الفراغ هو أهون الشرور بالنسبة له. لا يتوانى فخامته عن التلويح بورقة مستورة يقول إنه يضعها في جيبه من شأنها أن تحمل طباخي القانون على الانتظام في خط واضح يؤدي حكما الى ولادة مشروع توافقي يدفن "الستين" الى غير رجعة، والا "خيْطوا بمسلة الفراغ النيابي"! لا يمزح الرجل ولا يناور، ومن يعرفه جيدا يدرك انه لن يتردد في استخدام أي مادة قانونية او دستورية من شأنها أن تبعد الكأس المرة عن عهده اذا ما رضخ لمشيئة "الستينيين" وأبقى الاستحقاق النيابي تحت رحمة القانون القائم. وفق هذا المنطق يعتقد رئيس الجمهوية أنه قادر على تعطيل الاستحقاق النيابي وفرض الفراغ على البرلمان واستطرادا دفع القوى السياسية الى الاتفاق على قانون جديد. بنظره يمكن له تعطيل قرار دعوة وزارة الداخلية للهيئات الناخبة بمجرد عدم التوقيع عليه، فتطير المواعيد الدستورية الملزمة ويصبح مجلس النواب بحكم المنحل، ليقبع في زاوية الفراغ. فهو "مش أحسن" من الرئاسة! هنا، يستند الرئيس عون الى المادة 55 من الدستور التي تقول "يعود لرئيس الجمهورية، في الحالات المنصوص عنها في المادتين 65 و77 من هذا الدستور، الطلب إلى مجلس الوزراء حل مجلس النواب قبل انتهاء عهد النيابة. فإذا قرر مجلس الوزراء، بناءً على ذلك، حل المجلس، يصدر رئيس الجمهورية مرسوم الحل، وفي هذه الحال تجتمع الهيئات الانتخابية وفقاً لأحكام المادة الخامسة والعشرين من الدستور ويدعا المجلس الجديد للاجتماع في خلال الأيام الخمسة عشر التي تلي إعلان الانتخاب". تضيف: "تستمر هيئة مكتب المجلس في تصريف الأعمال حتى انتخاب مجلس جديد. وفي حال عدم إجراء الانتخابات ضمن المهلة المنصوص عنها في المادة الخامسة والعشرين من الدستور يعتبر مرسوم الحل باطلاً وكأنه لم يكن ويستمر مجلس النواب في ممارسة سلطاته وفقاً لأحكام الدستور". ماذا يعني ذلك؟ وفق المتابعين، فإنّ الرئيس مقتنع أنه بالإمكان تطبيق المادة الناظمة لسيناريو حلّ مجلس النواب على حالة الفراغ أو انعدام الدستورية، وبالتالي حتمية اجراء الانتخابات النيابية من بعدها خلال ثلاثة أشهر. أما السؤال الأهم فهو المتصل بماهية القانون الذي سيحكم الانتخابات في حال الشغور. وفق المقتنعين بمنطق الرئيس، يمكن الاستعانة بـ"هيئة مكتب المجلس التي تستمر في تصريف الأعمال حتى انتخاب مجلس جديد" للبتّ بالقانون الجديد، مع أن المادة المذكورة لا تحدد صلاحيات تصريف الأعمال التي يمكن للهيئة استخدامها، وبالتالي فإنّ أي خطوة من قبيل اقرار قانون جديد للانتخابات ستكون موضع جدل دستوري طويل عريض، لا بل انقسام سياسي لا يحمد عقباه. كما يقول المقتنعون إنه يمكن اللجوء أيضاً الى المراسيم الاشتراعية التي يجوز للحكومة وضعها في حال الشغور في مجلس النواب، وبالتالي اقرار قانون جديد للانتخابات. وهذه النقطة أيضاً ستدخل البلاد في نفق الصراع الدستوري كون هذه المراسيم كان معمولا بها قبل اتفاق الطائف، وقد طويت صفحتها منذ وضع "وثيقة الوفاق الوطني" قيد التنفيذ. وبالتالي لا يجوز للحكومة أن تحل محل مجلس النواب في الدور التشريعي في حالة شغوره. وهذا ما يؤدي وفق المعترضين على هذا المنطق، الى بقاء قانون "الستين" حياً يرزق في حال أصيب مجلس النواب بالشغور لأنه سيستحيل اقرار قانون جديد طالما أنّ الهيئة التشريعية غير موجودة. ولا يمكن بالنتيجة تغيير القانون الا في المهلة المحددة دستورياً لإجراء الانتخابات، يعني حتى العشرين من حزيران المقبل موعد انتهاء ولاية مجلس النواب. أما بعد ذلك التاريخ، فيعني أن قانون "الستين" هو القانون الوحيد القادر على نظم الانتخابات النيابية... وأما المنطق الذي يقول بالحالة الأخرى فهو مؤشر واضح لاحتمال دخول البلاد في مستنقع الفوضى الدستورية، وفتح الباب أمام اعادة النظر بكل الصيغة السياسية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك