منذ بدء الهدنة في سوريا بعد التسوية الروسية – التركية لم تشهد أرض الشام أي معركة عسكرية كبرى على غرار معارك حلب والقصير وريف اللاذقية الشمالي، لكن كل المؤشرات توحي بأن تلك المعارك عائدة.
مصادر مطلعة تؤكد أن القيادة السورية تحضر لمعركة عسكرية كبيرة ضدّ تنظيم "داعش" قريباً "لكن من غير الممكن تحديد الجبهة التي ستنطلق فيها هذه المعركة".
وأشارت المصادر إلى أن الجيش السوري يحشد عند نقطتين أساسيتين، النقطة الأولى في ريف حلب الشرقي، بإتجاه مدينة الباب والقرى المحيطة بها، لكن قد تكون الرغبة التركية في دخول "قوات درع الفرات" إلى تلك المنطقة عائق أمام تقدم الجيش السوري، خاصة أن موسكو لا تريد أي إشتباك حقيقي بين الطرفين.
وأضافت: "تفضل روسيا أن يدخل الجيش السوري إلى الباب، لكنها ستسعى للوصول إلى هذا الهدف عبر الطرق السياسية".
ولفتت المصادر إلى أن المنطقة الثانية التي يحشد فيها الجيش السوري هي ريف حمص الشرقي، خاصة في ظل الإنهيار الذي يعاني تنظيم "داعش" في تلك المنطقة مما سيؤدي إلى تقدم سريع بإتجاه مدينة تدمر الأثرية، ومن ثم إلى مدينة السخنة الإستراتيجية، وهذا ما قد لا تضيّعه القيادة السورية.
ورأت المصادر أنه من المستحيل أن يفتح الجيش السوري هاتين الجبهتين دفعة واحدة، بل سيختار إحدى هذه الجبهات ليبدأ فيها عملية عسكرية كبرى.
وإعتبرت المصادر أن الهدنة بين الجيش السوري وحلفائه من جهة وبين الفصائل المعارضة من جهة أخرى مستمرة خلال الفترة المقبلة، ولا يبدو أن هناك أي قرار بإنهائها من قبل العواصم الراعية لها.