تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

... حتى لو أضاء جعجع أصابعه العشرة!

كلير شكر

|
Lebanon 24
21-06-2015 | 03:49
A-
A+
... حتى لو أضاء جعجع أصابعه العشرة!
... حتى لو أضاء جعجع أصابعه العشرة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يسارع سياسي محنّك الى الإجابة من دون تردد على سؤال واضح حول الأهداف الحقيقية التي دفعت سمير جعجع الى ترك قلعته الكسروانية للقاء العماد ميشال عون في الرابية واعلان ورقة النيات فيقول: انها "تركة" الرجل و"تياره". يتخطى السياسي نفسه كل الكلام الرائج حول تفاهم انتخابي محتمل بين الفريقين، أو تنسيق ثنائي في بعض الملفات الحيوية، أو حتى امكانية الإلتقاء على خط الرئاسة، ليختصر "ماراتون" المشاورات بينهما بوراثة "التيار البرتقالي" بعد حين. طبعاً، لا يمكن لرئيس "القوات" أن يحلم بانتقال البلوك العوني من الرابية الى معراب بكل وزنه، فهذا ضرب من ضروب الخيال. لا بل هو يطمح في احسن الحالات الى احتضان بعض الشرائح لا اكثر. ولهذا يحاول أن يكسر جدار الخصومة التاريخية بين الفريقين من خلال مدّ جسور، قد لا تقدم او تؤخر في المرحلة الراهنة، لا على خيارات الحزبين ولا على أدائهما... لكن مفاعليها قد تظهر مع الوقت. يعتقد الرجل أنّ التيار "البرتقالي" لن يتمكن من الصمود موحداً في مرحلة ما بعد ميشال عون، وقد يصيبه التشظي العمودي القاتل. ولهذا قد يبحث بعض من قياداته أو حتى قواعده عن ملجأ آخر. هكذا نجح في تقديم نفسه كقوة مسيحية ثانية تم التعامل معها بندية في الرابية، وهذا بيت القصيد الذي أراده. عيلياً، ثمة حاجز نفسي تمّ عبوره بمجرد جلوس جعجع في صالون الرابية وخروج الحزبين بورقة مشتركة تؤكد نيتهما على استكمال مسيرة المشاورات الثنائية. ولكن هل سيكون هذا الدواء نافعاً لمداواة جراح السنوات الثلاثين؟ يجيب السياسي ذاته أنّ كل مشاريع سمير جعجع التوسعية على حساب "التيار الوطني الحر" ستبوء بالفشل. ولن يتمكن الرجل من تكبير مروحة حضوره الشعبي حتى لو أضاء أصابعه العشرة أمام العونيين. يكفي بنظره تفنيد تركيبة الحزبين الحالية على المستوى الاجتماعي للتأكد من هذه الخلاصة الحتمية، إذ أنّ معظم كوادر "التيار العوني" ومناصريه هم من طبقة المهن الحرة من أساتذة واطباء ومهندسين ومحامين، بدليل النتائج التي يحققها هذا الفريق في الانتخابات النقابية، فيما يقف أصحاب الرساميل المسيحيين على الحياد. ولهذا ستجد "القوات" صعوبة في ضم هذه الفئات وقولبتها في القالب القواتي حتى لو كانت هذه الأخيرة في سياق البحث عن مرجعية سياسية. فلن يكون جعجع ملجأها. طبعاً هي الفرضية ذاتها التي دفعت بالرئيس أمين الجميل الى تسليم نجله سامي باكراً مقاليد الرئاسة في حزب الكتائب. النائب المتني يعتقد بدوره أنه سيكون الوريث الشرعي والحتمي للجنرال عون وسينجح حزبه في استيعاب هذه القاعدة في المرحلة المستقبيلة. لهذا بدأ التحضير باكراً لهذا الاستحقاق الذي يعدّ له المسيحيون، وفي باله أنّ اقناع الرأي العام بأن الكتائب هي حزب الشباب وهي حزب المستقبل الضامن للمسيحيين، سيأتي بهؤلاء الى أحضانه. وحده سليمان فرنجية يتعاطى بكثير من البرودة مع هذ الاحتمال ويترك الأمور لوقتها. لا يبدة مستعجلاً ولا حتى قلقاً من المستقبل. أما "التيار الوطني الحر"، التِركة التي تتناتش عليها بقية الحزب بصمت وخبث، فنار الخلافات المندلعة حول كيفية التنظيم والمأسسة... دليل اضافي على أن الجميع يسأل سؤالاً موحداً: من سيرث "التيار"؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك