يصادف اليوم الذكرى الحادية عشر لتفاهم مار مخايل الذي جمع كلاً من "التيار الوطني الحرّ" و"حزب الله"، وهي الذكرى الأولى بعد وصول الرئيس ميشال عون إلى بعبدا. ويقول كثر من المتابعين إن على عون الإختيار بين تحالفه القديم مع "حزب الله" وبين تحالفه الجديد مع "القوات اللبنانية"، في حين يقول آخرون إن عليه أن يقرّب بين حليفيه..
وتقول مصادر مطلعة أن ردّ عون لجميل "حزب الله" الذي ساهم بإيصاله إلى رئاسة الجمهورية بدأ يظهر من خلال إصراره على قانون إنتخاب نسبي، وهو ما يفيد "حزب الله" بشكل كبير، ويعطيه أرجحية في المجلس النيابي المقبل.
وترى المصادر أن عون ومن خلفه رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل، أخذ خياره بشكل حاسم بمحاولة التوفيق بين حليفيه، لكنه في النهاية سيفضل التحالف مع "حزب الله" وهذا ما ظهر خلال تأليف الحكومة.
وتعتبر المصادر أن عون يرى في تحالفه مع الحزب تحالفاً إستراتيجياً، فيه كل عوامل القوة السياسية، في حين أن تحالفه مع "القوات" يفيد في الشارع المسيحي حصراً، أي أنه تحالف تكتيكي ليس إلا.
وتعتبر المصادر أن إستفادة "حزب الله" من عون عبر التحالف معه لم تعد ترتبط فقط بالغطاء الشعبي المسيحي لسلاح الحزب، بل أصبحت ترتبط بأمور أكثر أهمية في الساحة اللبنانية، كالسعي للوصول إلى نظام سياسي جديد، أو تأمين أكثرية نيابية..