تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سمكة الـ"Mola mola" قطعت وبيعت.. ما يقول العلم عن لحمها؟

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
06-02-2017 | 15:09
A-
A+
سمكة الـ"Mola mola"  قطعت وبيعت.. ما يقول العلم عن لحمها؟
سمكة الـ"Mola mola"  قطعت وبيعت.. ما يقول العلم عن لحمها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاد صيادو الميناء في طرابلس صباح الأحد الفائت إلى البر،ّ وفي حوزتهم "غلّة" نادرة وضخمة. سمكة "شمس المحيط"، أو المعروفة علمياً باسم Mola Mola وقعت في شباكهم. وبحسب ما أفاد أحد محترفي الصيد من المنطقة، فإنّ "السمكة لم تقتل بل ماتت من تلقاء نفسها جرّاء وقوعها في الشباك"، مضيفاً: "لو بقيت على قيد الحياة لكان من الصعوبة القصوى إخراجها من البحر بفعل مقاومتها وحجمها الكبير". في المحصّلة، السمكة ماتت وتحوّلت شرائح مقطعة في الأسواق. ومن المعروف أن "المولا مولا" من أثقل الأسماك العظمية وزناً، إذ قد يفوق وزنها الألف كيلوغرام، وتمتاز بفم صغير نسبةً إلى حجمها العملاق وبجسم مسطح أفقياً، وهي تتغذى على قناديل البحر بشكل رئيسي. بحسب المستشار الأوّل في المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور غابي خلف، فإنّ هذا النوع من الأسماك يجول في المحيطات، ومن النادر وجوده في بحر لبنان". وفي اتصال مع موقع "لبنان24"، يشير د. خلف إلى أنّه في العام 1977 تمّ اصطياد سمكة "شمس المحيط" في منطقة عين المريسة، إلّا أنّها لم تظهر مجدّداً في الأعوام الماضية إلّا مرّات قليلة". وبموجب قرارارت صادرة عن وزارة البيئة، يحظر صيد الحيتان والفقمة والسلاحف البحرية أوالتعرّض لها. وفي هذا السياق، يشير د. خلف إلى أنّ سمكة "المولا مولا" مصنّفة على القائمة الحمراء لـ IUCN، أي أنّها مهدّدة بالإنقراض، فيما يُمنع صيدها نهائياً في أوروبا. وعليه، يرى أنّه لم يكن صائباً اصطيادها في حال كانت لا تزال على قيد الحياة بعد وقوعها في الشباك، بل وجب تحريرها وإعادتها الى المياه. من جانبه، لفت وزير الزراعة غازي زعيتر في اتصال مع موقع "لبنان24" إلى أنّ "الوزراة ستصدر بياناً تذكر فيه بأنواع الأسماك التي يُسمح بصيدها وبتلك التي يحظر المساس بها "، مذكراَ بالإتفاقات الدولية التي تحمي الثروة البحرية والتي يجب احترامها والتقيّد بها. هذا البيان، بحسب زعيتر هو بمثابة جرس إنذار تحذيري، موكّداً أنّ أيّ مخالفة للأنظمة والقوانين المرعيّة الإجراء سوف يتحمّل مسؤوليتها مرتكبها، ومبدياً استعداد وزارة البيئة على تعديل أيّ قرار قد يثير الإلتباس عند الصيادين وذلك لحماية الثروة السمكية. ومن المعروف أنّ سمكة "المولا مولا" غير خطرة ولا تؤذي الإنسان. يبقى أن المعلومات المتداولة بشأن خطورة تناول لحمها على صحة الإنسان متضاربة. ففي حين أصدر محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا تعميماً طلب فيه من الأجهزة الأمنية والجهات المختصة مصادرة كميات اللحوم التي اقتطعت من السمكة كون لحومها تحتوي على سموم قاتلة وفق تقارير مخبرية، لفت د. خلف إلى أنّها ليست سامّة لكنها في الوقت عينه لا تشكل أيّ قيمة غذائية. وتشير بعض المعلومات المتوفرة على مواقع الكترونية متخصصة في الثروة البحرية إلى أنّ بعض أجزائها قد يحتوي سموماً، إلّا أنّها تشكل وجبة طعام شهية في دول مثل اليابان وكوريا وتايوان. وهذا الأمر يذكرنا بسمكة "النفيخة" التي باتت موجودة بأعداد كبيرة في بحر لبنان، والتي يسارع الصياديون إلى التخلص منها في حال اصطيادها إذ يُشاع أنّ لحمها سام، علماً أنّ سكان دول آسيوية (اليابان، الصين...) يستهلكونها بكثرة. ما لا شكّ فيه أنّ الثروة البحرية في لبنان ليست بمنأى عن الخطر. خطرٌ ناتج من التغيّر المناخي الذي يرفع نسبة الحرارة في الحوض الشرقي ما يؤدّي بدوره إلى ارتفاع نسبة الملوحة وبالتالي توافد أنواع جديدة إلى بحرنا واستيطانها فيه على حساب أنواع أخرى من الأسماك، بحسب ما يشير د. خلف الذي لفت إلى ظهور قناديل البحر بكثرة في بحر صور حالياً، وهذا مردّه الى التغييرات التي تحصل. أمّا الأخطار الأخرى التي تتهدّد الثروة البحرية بخاصة والبيئة بعامة، فلا شكّ أنها من صنع المواطنين والدولة معاً. للأسف، دائماً ما تُعطى الأولوية للشأن السياسي والأمني على حساب قضايا البيئة برّا وبحرا وجوّاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك