تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل من سرّ في زيارة السبهان؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
09-02-2017 | 04:07
A-
A+
هل من سرّ في زيارة السبهان؟
هل من سرّ في زيارة السبهان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد لا يهتم كلّ اللبنانيين بعمق الزيارة الثانية لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان الى بيروت أو في أبعادها غير المرئية، طالما أنّ الرجل أفرج عما يخبئه من "هدايا" إلى مضيفيه، وأولها عودة التمثيل الدبلوماسي لبلاده الى بيروت، وثانيها فتح الحدود بين لبنان والخليج العربي سواء لناحية عودة السياح أو استثمارات دول النفط وأمرائها الى بلد الأرز. وقد يفضل البعض تصنيف الجولة الواسعة التي قام بها الموفد الملكي على القيادات السياسية اللبنانية، مع أنّها تخطت الأطر البروتوكولية التي تحتم عادة حصر جولات من هذا النوع بالمسؤولين الرسميين، في خانة المتابعة العملية لزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون الى المملكة السعودية وترجمتها بخطوات عملانية. صحيح أنّ السبهان سبق أن دشن جولة الانفتاح السعودي على لبنان بعد مرحلة من التوتر، وذلك قبيل ساعات من انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية حيث كانت زيارته بمثابة مباركة ملكية للتسوية التي أتت بالزعيم المسيحي الأول الى رئاسة الجمهورية، إلا أنّ للجولة الثانية مغزى جديد، يتقصد البعض السؤال عن سرّ توقيتها بالذات. تنقسم الإجابات حول هذا السؤال الى قسمين: القسم الأول يحجب الخلفيات غير المرئية عن الزيارة، فيصرّ على وصفها بكونها الحلقة الثانية لزيارة الوفد اللبناني الى المملكة، لا سيما وأنّه خلال الأخيرة، غاب ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن اللقاءات الرسمية لدواعي السفر، ولذا كان من الصعب اتخاذ أي قرارات اجرائية تحوّل وعود الملك الى خطوات تنفيذية. ولذا كان لا بدّ من "ملحق" تنفيذي لعودة المياه السعودية الى المجاري اللبنانية. ولكن في المقابل، ثمة وجهة نظر أخرى تفضّل ربط توقيت الزيارة بالنقاشات الحاصلة على الساحة اللبنانية حول قانون الانتخابات بالذات. وفق هذا الفريق، لا يمكن فصل الجولة الملكية عنّ "مقصات" القوى السياسية الباحثة عن قانون انتخابي يقفل صفحة "قانون الستين" الى غير رجعة. ولا حاجة لمن يخبر الوزير السعودي أن هذه المقصّات تستهدف بشكل خاص الزعامة السنية في لبنان، بمعزل عن الشخصية السنية الملقى على كتفيها عباءة الزعامة، فتلك مسألة أخرى. وما يهمّ الرياض راهناً هي السنية السياسية التي كرسها اتفاق "الطائف" والتي يفترض أنّ تسوية الرئاسة أمّنت لها الحماية خلال العهد البرتقالي، بينما تظهر مداولات قانون الانتخاب التغييرية أنّ ما عجز "الانقلابيون" عن تحقيقه في "النصّ"، أي "الدستور"، قد يحصلون عليه من خلال القانون الانتخابي الساعي الى التحكم بمصير الأكثرية في مجلس النواب. وبالطبع لن يحصل هذا لأمر الا من خلال سحب بعض المقاعد من "جيب" التيار الأزرق الذي يتهمه بعض القوى المسيحية بالإستيلاء عليها. ولهذا ثمة اعتقاد سائد أنّ جولة الوزير السعودي الموسعة على القيادات اللبنانية والرسمية وغير الرسمية، قد تكون رسالة ملكية مبطنة، لطباخي قانون الانتخاب، برغبة السعودية بالإبقاء على التنوع السياسي في لبنان بالدرجة الأولى، وبرفضها المسّ بالتوازن السياسي الذي أرساه "الطائف". وهنا الرسالة الأهم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك