تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سعد الحريري يعضّ أصابعه من جديد... ارحموني!

كلير شكر

|
Lebanon 24
10-02-2017 | 04:28
A-
A+
سعد الحريري يعضّ أصابعه من جديد... ارحموني!
سعد الحريري يعضّ أصابعه من جديد... ارحموني! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يوم كانت الأزمة الرئاسية لا تزال مقفلة من كل الاتجاهات، والبحث جار عن مخرج مقبول يحفظ ماء الوجه ويحمي مربع النفوذ، ويعيد التفاهم الى أركان السلطة اللبنانية، كانت قوى 14 آذار وتحديداً تيار "المستقبل" يعيد جدولة كل أولوياته وخياراته، عله يتمكن من جرّ الفريق الخصم، وتحديداً "حزب الله" الى منطقة حيادية تدفع بهما الى التفاهم، ولو بالحد الأدنى. في تلك الايام، كانت العين على الساحة السورية بشكل خاص. من لهيب نيرانها اشتدت حماوة الصراع اللبناني الذي صار مفتوحاً على كل الاحتمالات، فكانت الكرسي المخملية أولى ضحاياه. وحين راح سير المعارك يعطي الغلبة لفريق دون آخر، وتراكم الانتصارات لصالح النظام السوري وحلفائه، كان هناك في لبنان، من يقرّش "الخسائر" بالعملة المحلية ويرتب النتائج على قياسه. حينها، سئل وزير بارز من تيار"المستقبل" عن تداعيات التطورات السورية على الساحة اللبنانية، وما اذا كان التفاهم الرئاسي يمكن له أن يجر تفاهماً على قانون الانتخابات، فردّ الوزير بلغة الواثق: نحن مستعدون لانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهوية ولكن يستحيل علينا تغيير قانون الانتخابات! في تلك الأثناء كان الكلام عن ترئيس الجنرال ضرباً من ضروب الخيال. وحده ميشال عون كان يعرف جيداً أنّ سعد الحريري يعضّ أضابعه وجعاً من أزماته، المالية والسياسية، وسيدفعه المسار الانحداري الذي يسلكه الى طرق أبواب الرابية طلباً للود الرئاسي عاجلاً أم آجلاً. وبالفعل، هناك من حلقة زعيم تيار "المستقبل" من أقنعه بأنّه لا مفرّ من تفاهم مع جنرال الرابية يأتي به الى رئاسة الجمهورية مقابل عودة سعد الحريري الى السراي الحكومي، على أن تكون أهم بنود التفاهم غير المكتوب حماية اتفاق الطائف، ومكتسباته غير المكتوبة أيضاً، والمقصود بها قانون الانتخابات. هنا، تتعدد الروايات حول مرحلة المفاوضات ونتائجها. ثمة من يقول إنّ الثنائي العوني والمستقبلي تفاهما على تأجيل الانتخابات مع الاحتفاظ بقانون الستين، فيما يؤكد وزير حريريّ أن التفاهم كان شبه منجز حول الاقتراح المختلط بعد ادخال بعض التعديلات عليه ليكون ناظم الانتخابات النيابية. وفي كلا الحالتين، لا حاجة للتذكير بأنّ تيار"المستقبل" يعتبر تغيير قانون الانتخابات سيفاً مصلتاً فوق رقبته، يمكن له أن يذبحه كيفما استدار، ولذا هو يقوم بكل ما بوسعه ليبعد عنه هذه الكأس المرة. في المقابل، لا يزال ميشال عون مقتنعاً بأنّ من "بلع بحر" انتخابه رئيساً للجمهورية، لن يغصّ في ساقية قانون الانتخابات، مع أنّ المسألة من وجهة نظر تيار "المستقبل" معاكسة تماماً، لأنه يعتبر انتخاب عون "ساقية"، وقانون الانتخابات" "بحراً" لا يبتلع أبداً. بالأمس، أبلغ سعد الحريري رئيس الجمهورية أنه مستعد لدرس اقتراح النسبية الكاملة وفق المشروع التي قدمته حكومة نجيب ميقاتي. ولكن هذا لا يعني أبداً أنه رفع يديه استسلاماً. لا يزال مقتنعاً بأن المسار الدستوري للاستحقاق قد ينقذه من حبل المشنقة، فيما رئيس الجمهورية متأكد أنّ ضغطه السياسي سيدفع الممانعين الى مطاوعته والسير بالنسبية الكاملة. أما ما كان يقوم به جبران باسيل على طاولة الرباعية... فتلك قصة أخرى.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك