تبدو لافتة الزيارات المتتالية لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان إلى لبنان، إذ من الممكن ان تتكرر زياراته خلال الأشهر المقبلة خاصة أنه يعتبر ممثل السعودية في رعايتها للعهد.
ويلعب السبهان، وفق مصادر مطلعة، أدواراً عدّة في السعودية وهو يتابع الوضع السوري عن كثب من لبنان والعراق، كما يساهم في إعادة تطوير علاقة الرياض مع العديد من الشخصيات والقوى السياسية في المنطقة، خاصة هؤلاء الذين لا خلافات مبدئية معهم.
لكن في ظل إستعادة السعودية جزءاً من دورها في لبنان من خلال نشاط السبهان والتسوية الرئاسية التي رعتها مع طهران من خلف الستارة، ما هو موقف "حزب الله" من زيارات السبهان ودوره المتفاعل؟
يرى عارفون أن "حزب الله" ينظر إلى الرياض كخصم إقليمي، لكنه في الوقت الراهن لا يرى أن أفق تقليص التوترات بينه وبينها مسدود، خاصة في ظل ما يحكى عن التقارب مع طهران.
ويعتبر هؤلاء أن الحزب لا يريد صرف تقدمه الميداني في سوريا في لبنان، بل يسعى فقط إلى تعزيز وضعه من ناحية الإعتراف بالمقاومة وإنهاء القوى السياسية المعارضة له النقاش في موضوع السلاح. أما النفوذ السعودي في لبنان فلا يمكن تحجيمه في ظل تمثيل الرئيس سعد الحريري لشريحة واسعة من اللبنانيين، وفي ظل الحاجة لكل المكونات اللبنانية لبعضها من أجل إتمام التسويات السياسية.
أما عن علاقة السعودية مع بعض حلفاء الحزب، فترى المصادر ذاتها، أن الأخير لا يجد في الأمر ما يزعج، خاصة أن ثقته بحلفائه كبيرة، ويتفهم وضعياتهم السياسية ومواقعهم الدستورية..