تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بين النسبي والأكثري.. المشروع الميقاتي في جيب بري

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
11-02-2017 | 00:32
A-
A+
بين النسبي والأكثري.. المشروع الميقاتي في جيب بري
بين النسبي والأكثري.. المشروع الميقاتي في جيب بري  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المرّات المتكررة تبدو القيادات السياسية عاجزة، مرّة جديدة، عن الإتفاق على قانون جديد للإنتخابات يؤمن ما يشبه الإجماع، أو ما ترضى عنه أغلبية الكتل التي يتكوّن منها النسيج اللبناني، وهي في سباق مع الوقت قبل أن تصبح المهل الدستورية بحكم الواقع، الذي تراهن عليه بعض القوى السياسية، التي لا تزال ترفض خوض غمار التغيير، ولو في شكله الجزئي، ولا تزال تصّر على إبقاء القديم على قدمه، على رغم ما في هذا القديم من مؤشرات لا توحي بأن البلاد مقبلة على مرحلة مستقبلية تفسح في المجال أمام الطاقات الشابة للإنخراط في الحياة السياسية، بما تعنيه من إمكانات نقل البلاد من حالة جامدة إلى حالة أكثر مرونة وتحاكي متطلبات التطور والتقدم. وعلى رغم الهواجس التي يعبّر عنها في العلن النائب وليد جنبلاط عما يمكن أن تؤدي إليه محاولات الخروج عن مندرجات إتفاق الطائف، باعتباره كلًا لا يتجزأ، فإن ما يسعى إليه بعض القوى السياسية من خلال القانون النسبي، الذي يستمد قوته من إتفاق الطائف ويؤمن التمثيل العادل والصحيح لجميع مكونات المجتمع، على أساس إعتماد معيار واحد في كل المناطق، مع الأخذ في الإعتبار خصوصية كل منطقة بحدّ ذاتها، من دون أن تضيع الهوية الوطنية الجامعة في تفاصيل الزواريب الضيقة، التي تتعلق بهذه الخصوصية في المناطق المختلطة طائفيّا ومذهبيًا، وهي المناطق التي يمكن الإفادة من وضعيتها لتكريس العيش المشترك بكل ما فيه من إيجابيات على مستوى كل الوطن. في واحد من مؤتمراته الصحافية النادرة، عقد الرئيس نجيب ميقاتي مؤتمراً صحافياً بالأمس، بعدما كثر الحديث عن إمكانية تأمين الحدّ المقبول من التوافق السياسي على إعتماده كأساس صالح لإرضية مشتركة يمكن التأسيس عليها في أي قانون جديد، أعلن إن مشروع القانون الذي أقرّته حكومته (النسبية في 13 دائرة) "يقوم على أساس اتفاق الطائف ويؤدي إلى تخفيف الخطاب الطائفي ويسعى إلى تمثيل الجميع، وخاصة الأقليات الطائفية والسياسية والمناطقية". وفي خطوة لافتة أقرّ الرئيس ميقاتي بأن هذا المشروع قد لا يكون الأفضل "ولكنه يبقى الأنسب"، وهو بذلك فتح باب الإجتهاد لإدخال ما يمكن من تعديلات عليه تتوافق وخصوصية بعض القوى السياسية، من دون المساس بالجوهر، أي الحفاظ على روحية إتفاق الطائف، فيصار مثلًا إلى تعديل في تقسيم الدوائر فتصبح خمس عشرة دائرة، وهذا ما اقترحته "القوات اللبنانية" منذ اليوم الأول لطرح المشروع. وبعدما فتح الرئيس ميقاتي كوة في جدار الأزمة الإنتخابية تتجه الأنظار إلى عين التينة، وإلى مهندس تدوير الزوايا، الذي يعرف تمام المعرفة كيف يفصّل مقاسًا واحدّا يتناسب ومقاسات جميع الأطراف السياسية، بمن فيهم النائب جنبلاط، الذي لا يمكن تجاهل هواجسه من دون الذهاب بعيدًا في تبني قانون الستين على علاّته. وفي إنتظار ما سيعلنه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله من مواقف تتعلق بالقانون الجديد للإنتخابات، وإن كان موقف الحزب معروفًا سلفًا، وهو لم يخفِ تأييده للقانون النسبي على اساس لبنان دائرة إنتخابية واحدة، فإن ما يمكن أن يخرجه الرئيس بري من ارانب يخبئها في أكمامه في الوقت المناسب قد يشّكل مخرجًا يساوي بين الصيغ المطروحة، وإن كان مشروع الرئيس ميقاتي سيحضر بقوة في أي تسوية مقبولة وممكنة على طاولة البحث، مع ما يتطلبه ذلك من تأجيل تقني وظرفي لدعوة الهيئات الناخبة، وتجنبًا للفراغ التشريعي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك