تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"شد العصب السنّي"هدف أول لزيارة السبهان الطويلة

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
11-02-2017 | 09:30
A-
A+
"شد العصب السنّي"هدف أول لزيارة السبهان الطويلة<br/>
"شد العصب السنّي"هدف أول لزيارة السبهان الطويلة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا تزال زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان تطرح تساؤلات عديدة حول مغزاها، خصوصا أنّها استغرقت أكثر من الأيام الثلاثة التي كان قد أُعلن عنها حين وصوله الى لبنان في الخامس من الشهر الجاري. وعلى رغم أهمية إعلان الوزير السعودي قرار تعيين بلاده سفيرا جديدا لها في بيروت بعد شغور في هذا المنصب منذ ما يناهز الخمسة أشهر، وكذلك نيّة المملكة العربية السعودية تكثيف رحلات شركات الطيران السعودية الى لبنان، الّا أنّ مضمون الزيارة بدا منذ يومها الأول أبعد مما تمّ تداوُله في الإعلام، اذ لا السفير الجديد الذي لم تُحدّد هويته بعد ولا قرار زيادة الرحلات بين البلدين تستدعي تحرّك وزير سعودي بهذا الحجم. ومن هذا المنطلق، يبدو أنّ للزيارة حجما أو أحجاماً لم يُفصح عنها، خصوصا في ضوء التطورات الإقليمية والأحداث الداخلية التي تكثر التفسيرات والتكهنات على أساسها. وثمة من يؤكّد أنّ السبهان قد أرسل الى لبنان في مهمّة متعدّدة الجوانب، ولو أنّ محورها واحد: "شدّ العصب" السني وتوطيد وضع الطائفة في لبنان. فعليّا، ً، تأتي ترجمة هذا العنوان العريض عن طريق التشجيع على التضامن الداخلي السنّي والالتفاف حول رئيس الحكومة سعد الحريري، مع التأكيد على رغبة السعودية في لمّ الشمل بين أبناء الطائفة استعداداً للمرحلة المقبلة إقليمياً وداخلياً في لبنان على حدّ سواء. ويبدو أنّ السبهان قد شجّع، بتوصية من بلاده، الزعماء السنة من رؤساء حكومات، الى وجوه بارزة نايبيّاً ووزاريّاً على تكثيف اجتماعاتهم ولقاءاتهم وعلى إقامة حلقات حوار واسعة بينهم بغية تحقيق هذا الهدف. وبحسب بعض المعلومات التي تسرّبت في هذا المجال، فقد اقترح السبهان على هؤلاء أن يجتمعوا تحت قبّة دار الفتوى كخطوة أوّلية لإنجاح هكذا المشروع، ما يفسّر الدعوة التي يستعدّ المجلس الاسلامي لتوجيهها الى الزعماء السنيين، والأخبار التي تحدثت مؤخراً بأنّ الحريري يستعدّ لدعوة المجتمعين لاحقا الى حفل عشاء. على الصعيد الإقليمي، يفسّر البعض هذا الاندفاع السعودي لإنجاز تضامن سنّي لبناني بأنّه يأتي على وطأة التراجع في العلاقات بين ايران والولايات المتحّدة منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما قد شجّع المملكة على الاستفادة من هذا الظرف والى مضاعفة الجهود لتقوية نفوذها اقليميّاً بدءاً بتعزيز وحدة الصفّ داخل الدول في المنطقة. بالاضافة، إلى أنّ الكلام عن حلّ للأزمة السورية وإمكانية التوصل الى تفاهم لإنهائها بين اللاعبين الأساسيين مع وصول ترامب الى البيت الأبيض شكّل هو أيضاً حافزا إضافيّاً لتحقيق وحدة سنّية تكون بمثابة قوة ضاغطة اقليميّا وتؤثّر مباشرة على صيغة وصياغة الحلّ في سوريا. داخليّاً، تبدو السعودية مهتمّة بدعم الحريري، كونه زعيماً سنياً بارزاً في لبنان، في وقت تبحث الأطراف الداخلية كافة عن قانون انتخاب يخدم مصالحها أو أقلّه لا يضرّها، ويؤمّن حجماً سياسيّاً مقبولا لها في المرحلة المقبلة. ومن هذه الزاوية، فلا بدّ من قراءة زيارة السبهان على أنّها جرعة تشجيع و"إنعاش" لرئيس الحكومة الذي يعاني ما يعانيه من تراجع في فرض كلمته في الساحة الداخلية وتحديدا في موضوع القانون العتيد. كذلك، فقد أعطى الوزير السعودي انطباعا بأنّه مهتمّ بإعادة بعض الزخم الى ما تبقّى من فريق 14 آذار، الذي بدا مشرذماً الى أقصى الحدود في الآونة الأخيرة، على ما تشير اليه زيارته لبعض صقوره، ومن ضمنهم أمينه العام فارس سعيد. وليس الأمر مستغربا كون هذا الفريق مناهض للخط الايراني ولممثّليه في لبنان، ما يفسّر اللفتة السعودية تجاهه. وما يؤكّد رغبة المملكة في اعادة احياء روحية 14 آذار، بالاضافة الى لقاءات السبهان ببعض أفراد هذا الخط السياسي، هو امتناعه عن الاجتماع ببعض الوجوه السنية العريقة المحسوبة على "الفريق الآخر"، أي فريق 8 آذار، كعبدالرحيم مراد، وذلك على الرغم مما يحكى عن إرادة سعودية صلبة في إتمام تضامن سنّي واسع، علماً أنّ المسؤول السعودي كان قد التقى بهذه الشخصيات السنية أثناء زيارات سابقة الى لبنان. أما اليوم، فهذا الامتناع الذي اشتكى منه بعض المعنيين المباشرين به في جلسات خاصة، ان دلّ على شيء، فعلى استياء المملكة ممّن تعتبرهم في الخطّ المعارض للخط السنّي بمفهومه التقليدي السياسي. خلاصة، قد تكون الرسالة السعودية الأساسية التي يمكن استخلاصها من زيارة السبهان وتحركاته في الداخل اللبناني هي أنّه من يظنّ أنّ السعودية قد خرجت من لبنان ومن حسابات المنطقة فهو خاطىء، بل هي باقية في صلب المعادلات الإقليمية وفي طليعة القرارات التي تعني أهل السنّة ودول الإقليم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك