إكتملت الإستعدادات لإحياء الذكرى الثانية عشرة لإغتيال الرئيس رفيق الحريري، مشهدية "البيال" لهذا العام مزيج من تحديات وأبعاد، بعضها مرتبط بالبيت الداخلي لتيار "المستقبل" بعد تنظيم مؤتمره العام الثاني، وبعضها الآخر متصل بملفات وطنية يتصدرها قانون الإنتخاب، وسط الإشتباك المحتدم بين الأفرقاء حيال القانون المرتقب.
في القاعة حيث يستذكر "المستقبليون" وكافة اللبنانيين شخصيةً استثنائية أغنى وجودها مناهج الإعتدال والنهوض والإعمار، وزلزل غيابها مساحة الوطن، ترتفع صور الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، وتحت شعار " 12 مرة 14 شباط ... المستقبل حلمك " ينطلق الإحتفال بشقّيه بحسب ما أكدت مصادر في تيار "المستقبل" لـ "لبنان 24"، الشق المرتبط بتيار "المستقبل"، بحيث تتقدم الهيئات المنتخبة من كافة منسقيات المناطق والقطاعات والمصالح المهنية في صورة جامعة، ثمّ يتحدث باسم كل هيئة ممثلٌ بما لا يتعدى الدقيقة الواحدة عن رسالة أو ثابتة من ثوابت التيار، "وستُهدى هذه الصورة التنظيمية لروح الرئيس الشهيد التي تجسد حلماً من أحلامه"، يليها عرض فيلم وثائقي لإستذكارمسيرة ذاك الغائب الحاضر رفيق الحريري، والختام بكلمة الرئيس سعد الحريري، وهي عبارة عن جولة أفق تتناول مجمل الملفات والعناوين المطروحة.
الحريري الأبن يدخل القاعة هذه المرة كرئيسٍ لحكومة لبنان، في مشهدٍ كان المبادر في صنعه من خلال التسوية التي أنتجت انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. الدعوات وجهت إلى كافة القوى السياسية بدءاً برئيس الجمهورية، الذي يتوقع أن يرسل ممثلاً عنه، إضافة إلى ممثلين عن كافة القوى، ومنهم "التيار الوطني الحر" الذي دُعي العام الماضي، باستثناء "حزب االله" ، بحسب ما علمنا من مصادر مطّلعة على الأجواء التنظيمية.
وفي ظل انقلاب قائمة التحالفات التي طبعت الأعوام الماضية منذ العام 2005، يعتلي الحريري المنبر، وصورة " الآذاريين " الذين قسّموا الوطن إلى فريقين متصارعين، أصبحت من الماضي القريب، ليتحدث في كلمته عن التطورات السياسية التي كانت نقطة انطلاقتها في الإستحقاق الرئاسي مروراً بتشكيل الحكومة وعودة الحياة الى مجلس النواب ووصولاً الى قانون الإنتخاب، ليجدد التأكيد على إجراء الإنتخابات والسعي لإنجاز قانون جديد للإنتخابات، وفقاً لما التزمت به حكومته في بيانها الوزاري ونالت الثقة على أساسه .
الإحتفال يبدأ في تمام الساعة الرابعة من بعد الظهر ويتضمن كلمة سياسية واحدة للرئيس الحريري.