غصّت وسائل التواصل الإجتماعي، وتحديداً "فيسبوك" و"تويتر"، ليل الثلاثاء، بالتعليقات والصّور والمنشورات على خلفية الأحداث التي جرت أمام مبنى قناة "الجديد" في بيروت، حيث نفّذ مناصرو حركة "أمل" تحركاً ضدّ القناة مندّدين بما أسموه "تطاولاً" على الإمام المغيّب موسى الصدر، وذلك خلال حلقة من برنامج "دمى كراسي" للمخرج شربل خليل.
وأطلق المتضامنون مع "الجديد" هاشتاغ "#متضامن_مع_الجديد"، أعلنوا خلاله تضامنهم مع القناة في وجه الحملة التي تتعرّض لها.
فيما أطلق آخرون هاشتاغ "#حملة_مقاطعة_الجديد"، تضمّنت "البوستات" عبرها هجوماً لاذعاً على القناة ودعوات لمقاطعتها، رافضين التعرّض للإمام الصدر في برنامج هزلي وساخر كـ "دمى كراسي".
الإعلامية في قناة "المستقبل" بولا يعقوبيان، قالت عبر حسابها على "تويتر": "معيب جداً ما يجري أمام مبنى الجديد أين الأمن؟". وأضافت في تغريدة ثانية: "رئيس المجلس الوطني للإعلام لم يشاهد الشاشات ويبرر ويبرّر بلغة عربية فصيحة، تعدّيات وأعمال مشينة"، واصفة إيّاه: بـ"عبد الهادي مأجور رئيس المجلس غير الوطني للإعلام".
من جهتها الإعلامية في قناة "الجديد" سمر أبو خليل كتبت غرّدت على "تويتر" أقوالاً للإمام الصدر، جاء فيها: "حرية الصحافة ضمانة للشعب بأسره وعلينا جميعاً أن نصونها وندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة، الصحفي لا يُهان لا يُحارَب بالضغط الصحفي لا يُحارب بالفقر الصحفي لا يُغتال، إن الصحافة وحرية الرأي هما البعد الوحيد الباقي من عظمة لبنان، إن الصحافة محراب لعبادة الله وخدمة الانسان وإن لم تقم بواجبها فهي مخدع للشيطان وخراب للإنسان، إنّ الصحافة هي مرآة الشعب والبلاد وعندما نقف إلى جانبها فإننا نقف مع الناس في تحركها من أجل العدالة".
ثمّ قالت في تغريدة أخرى: "شكراً لكل من تضامن معنا والشكر موصول لمن انتقدنا باحترام ورقيّ. السيد موسى الصدر إمام بحجم وطن، فلا تدخلوه في بازارات ضيقة.. تصبحون على وطن".
الإعلامي في "المؤسسة اللبنانية للإرسال" يزبك وهبة كتب على "تويتر" متضامناً مع "الجديد": "يعني إذا كانت هذه حرية التعبير للرد على ما ورد في أحد البرامج، فبئس هذا الزمن".
الصحافية في جريدة "الأخبار" ليا قزّي كتبت عبر حسابها على "تويتر" سلسلة تغريدات جاء فيها: "ما في لزوم الواحد يضل يكرر نفس الحكي انو قاطعوهم إعلامياً... حاربوهم بالسياسة... بس إنو تقتلوهم؟ ما خلص تَتَر وفالتين".
وتساءلت في تغريدة أخرى: "هذا هو نهج الإمام الصدر؟ زعران و600 ألف زعران!".
وقالت: "الشباب ما الهم علاقة بحركة أمل، بس هيك ربنا نزل الوحي عليهم ينسحبوا".
من جهته الإعلامي في قناة "الجديد" رامز القاضي نشر فيديو عبر حسابه على "تويتر" لمناصري "أمل" المتجمهرين أمام مبنى "الجديد"، وعلّق عليه قائلاً: "أمل تحيي على خير العمل". ثم كتب ساخراً في تغريدة أخرى: "عبد الهادي محفوظ صار رئيس المجلس الوطني للإعلام بحركة أمل".
من جهتها الإعلامية في "المؤسسة اللبنانية للإرسال" ندى أندراوس عزيز شنّت هجوماً على محفوظ، قائلةً: "ياريت ما بيحكي من يسمى برئيس المجلس الوطني للإعلام. بوجود هيك أشخاص مرتهنين ما في أمل".
وأضافت: "مجلس وطني للإعلام يدافع عن التجاوزات زعران الاحزاب والزعماء ولكن من يحمي الاعلام والاعلاميين؟؟؟".
فيما كتبت الإعلامية مي شدياق عبر حسابها على "تويتر": "رمي الحجارة على مبنى الجديد، تحطيم الزجاج، إصابة زملاء، الحاق ضرر بالمبنى هو الاسلوب الذي يعرفون للاحتجاج على مضمون برنامج؟ وين رايحين بهالبلد".
وقالت في تغريدة أخرى: "موقف مخزي لرئيس المجلس الوطني للاعلام. بدل الدفاع عن الجديد ينتقد المحطة ويبرر ما يفعله المعتدون. والله عيب. هذه هي نتيجة التعيينات المحسوبيات".
وكتب مقدم البرامج جو معلوف عبر حسابه على "تويتر": عندما تم الاعتداء على جمهور الإمام الصدر رفض أي ردّ بالقوّة وسعى للحفاظ على السلم والعيش المشترك. ممنوع استعمال القوة". وأضاف: "من حق أي مواطن مقاطعة المحطة وتقف حقوقه هنا. ممنوع استعمال القوة وأساليب الأنظمة القمعية".
أمّا الهاشتاغ الداعي إلى مقاطعة "الجديد" فانتشر كالنار في الهشيم على "فيسبوك" و"تويتر"، حيث قام مؤيّدو الحملة بعمل "بلوك" لحسابات "الجديد" على وسائل التواصل الاجتماعي.
فكتب الدكتور علي فقيه: "مجرد ذكر وجزّ اسم السيد موسى الصدر ببرنامج هزلي (مسخرة) هو إهانة وانحطاط إعلامي حيث لا يعملون قيمة للهامات الكبيرة .. وهذا كاف للتحرك ووضع حد لسلوكهم المرضي".
وكتبت يارا شميساني عبر "فيسبوك" قائلة: "مين عم يقول اقتحام الجديد؟ ولك لو الشباب ناوية تقتحم كانوا هلق هني عم يقدموا النشرة بدل داليا أحمد".
فيما كتب أبو زينب، عبر حسابه على "فيسبوك" أيضاً: "نرجو من شباب حركة أمل عدم استعمال الحجارة لأنه شيئ معيب ولا يمثلنا.... الرجاء استعمال الرشاشات والأسلحة و شكرا وكل كلب مقهور خللي يموت أكتر".
فيما وصفت منى غندور "الجديد" بأنّها قناة الحقد، قائلة: "البومة عم تنعي من وقت ما بلش الاعتصام وسمّ عم ينزل منها... وقفوا استفزاز يا قناة الحقد".
وغرّدت ليا عقيل عبر حسابها على "تويتر": "حملة مقاطعة الجديد مستمرة قناة الفتنة في لبنان لن تدخل إلى بيوت المقاومين الشرفاء".
(حسن هاشم)