تقول شخصيات ألتقت النائب وليد جنبلاط أنه يشعر بضيق على كل المستويات، فهو أعلن منذ سنتين على الأقل ان "سايكس بيكو" قد سقط، وأن الحدود التي رسمت قبل قرن مقبلة على التغيير تحت النار كما يحصل في العراق و سوريا، وأنه يخشى على لبنان اولاً من آثار هذا الحريق، ويخشى ثانياً على دروز سوريا إذا ما إنخرطوا في المواجهات الدموية مع القوى المتطرفة او القوى المؤيدة للنظام ما يجعلهم وقودًا في معركة لن تنحسر عن إحتمال فوزهم بمكاسب محدّدة.
ويعتبر جنبلاط أن مستقبل الدروز وأمنهم في سوريا مرتبط عضوياً بمستقبل أهل حوران، الذين لم يترددوا في إحتضان الدروز إبان الحروب المتتالية التي حصلت في جبل لبنان في القرن التاسع عشر، وأن تحالف الدروز مع السنة يبقى هو الأساس وهو البوصلة، لكن الخوف يبقى من تعرضهم لأحداث تشبه ما حصل في السويداء من دون قدرة اي كان على ضبط ردود الفعل او استيعاب أحداث من هذا النوع إذا ما تكررت. ويؤكد أنه لن يألو جهداً لتنفيس اي احتقان معتمداً على علاقاته الدولية و العربية، ما يفسر زيارته الأخيرة للأردن و لقاءه الملك الأردني لهذه الغاية، على أن يوفد وزراء و شخصيات الى دول عربية اخرى على رأسها المملكة العربية السعودية للغاية عينها.
(خاص "
لبنان 24")