تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تفضيل أميركي للأردن والعراق يخرج تركيا من المعادلة السورية

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
05-03-2017 | 02:59
A-
A+
تفضيل أميركي للأردن والعراق يخرج تركيا من المعادلة السورية
تفضيل أميركي للأردن والعراق يخرج تركيا من المعادلة السورية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من السهل على الوافد إلى إسطنبول للإطلاع من قيادات المعارضة السورية على تطورات أزمة بلادهم، التأكد بأن تركيا ما عادت البلد المضيف للثورة السورية، بل ويمكن الجزم بأن إسطنبول ما عادت عاصمة الثورة السورية وقبلة المتابعين لمسار اﻻزمة، أو معقل الجهات وغرف العمليات وأجهزة اﻻمن، إسطنبول اﻻن فقدت بريقها، وواقعها راهنا بائس لكونها مدينة تجهد لبقائها عاصمة رائدة بمجالات السياحة واﻻستثمار مع أوروبا وروسيا وإيران وسائر دول آسيا. المعارضة السورية ما عادت تدور في فلك واحد كما كانت منذ 4 سنوات، والقوى المستحدثة ما عاد يستوقفها آراء وتوجهات سلطات أنقرة في ظل طغيان منصات هي عبارة عن غرف عمليات تجميع قوى وشخصيات تتمحور حول دول طامحة وأخرى طامحة لتشغل دورا في ملعب الشرق اﻻوسط من خلال التعاطي باﻻزمة السورية. الأحاديث المتناثرة من وفود المعارضة العائدة من جنيف تؤكد انفضاض جولة جديدة من المفاوضات في جنيف دون تحقيق خطوة واحدة على مستوى التقدم نحو حلول مفترضة جراء تشتت المعارضة وفق الولاء لدول طامحة. بل على العكس تماما يشير معارض سوري لـ "لبنان 24" إلى أسباب الفشل الذريع والمتمثلة بتشتيت قوة المعارضة السورية في الخارج، وهي عوامل استغلها وفد النظام للانقضاض على أحلام الثورة السورية والقضاء على طموحات التغيير. ويعرب المعارض السوري عن تقديره بأن اﻻزمة السورية ستدخل في دوامة ﻻ طائل منها، فيستمد النظام القوة والزخم ويعطي اﻻجهزة اﻻمنية السورية حرية الحركة الكاملة ﻻضطهاد الشعب السوري تحت شعار "مكافحة اﻻرهاب" دون حسيب أو رقيب، بالمقابل هناك منصات للمعارضة يجري نصبها في عواصم أخرى لتحويل المعارضة السورية الى مجموعات متناحرة غير قادرة على تقديم النموذج القادر على مسك السلطة والمشاركة في الحكم. بالعودة إلى إسطنبول أو الحاضنة اﻻولى للثورة السورية، تبدو خارج السياق الدولي لعواصم القرار حول اﻻزمة السورية تماما لكون تركيا دخلت في مرحلة مصيرية مختلفة تماما عقب إنقلاب 15 تموز الفاشل والذي أدى نحو التحول الكبير بالسياسة الخارجية. هواجس اﻻمن تقض مضاجع أركان حكم أردوغان بما في ذلك تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمكافحة اﻻرهاب والقضاء على تنظيم داعش، وميدانيا تحاول سلطات تركيا السيطرة على منطقة حيوية في محافظة حلب محاذية للواء اسكندرون وتوازي مساحتها سعيا لخلق توازن جغرافي على اﻻرض تقطع الطريق على قيام دولة كردية عند حدودها الجنوبية من جهة وصوب الهجوم على الرقة عاصمة الخلافة المزعومة لداعش. غير أن هذه الجهود التركية تصطدم بمعارضة أمريكية بالدرجة اﻻولى وتفضيل اﻻردن والعراق عن تركيا للعب هذا الدور المحوري، كون نشوء داعش ورعاية المجموعات المتطرفة وتسليحها تلاحق نظام أردوغان رغم كونه يدفع الثمن باهظا نتيجة هذا الخيار الخاطئ على غرار تجربة أمريكا في أفغانستان في العام 1987 والتي ﻻ تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم على صعيد زعزعة السلم الدولي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك