يتجه تنظيم "داعش" في ريف حلب الشرقي إلى الإنسحاب الكامل منه بعد التقدم السريع للجيش السوري في المنطقة، خاصة وأن مصادر ميدانية تؤكد أن السيطرة على الخسفة مدخل محافظة الرقة، ودير حافر التي تمر بها طريق حلب – الرقة أصبح قاب قوسين.
السيطرة السورية على كامل ريف حلب الشرقي ستعني حتماً دخول الجيش السوري معركة محافظة الرقة بإتجاه مدينة الطبقة ومطارها، لتلاقي قوات "سوريا الديمقراطية" عند بحيرة الأسد.
تقول المصادر أن إنجاز الجيش السوري في ريف حلب الشرقي والوصول إلى الحدود الإدارية لمحافظة الرقة يتطلب عدّة أيام فقط، في المقابل إستطاعت القوات الكردية قطع طريق بين مدينة دير الزور والرقة، الأمر الذي يوحي بأن إنهيار التنظيم الإرهابي بات قريباً جداً..
يقول مطلعون أن إنتهاء "داعش" في سوريا والعراق يتطلب أشهر قليلة فقط، ففي حين يتقدم الجيش السوري إلى محيط تدمر، يسعى إلى الوصول لمدينة السخنة الإستراتيجية ليعزل تالياً ريف حمص الشرقي عن دير الزور والرقة، ومحافظة دير الزور عن الرقة بشكل كامل..
وتشير المصادر إلى أن تقطيع مناطق سيطرة "داعش" يتطلب عدّة أسابيع، ليترافق مع عملية عسكرية كبرى يقوم بها الحشد الشعبي العراقي بإتجاه مناطق سيطرة "داعش" في محافظة الأنبار عند الحدود السورية، مما يمهد الطريق أمام الجيش السوري لبدء معركة تحرير دير الزور والبوكمال.
كل ذلك يترافق مع تقدم غير متوقع للجيش العراقي في الموصل، في ظل إرتفاع حدة المعارك لإستغلال الإنهيار السريع للتنظيم في المدينة.
كل ما سبق يوحي بأن تنظيم "داعش" يلفظ أنفاسه الأخيرة بقرار إقليمي دولي، من واشنطن إلى موسكو وصولاً إلى أنقرة، ليصبح اليوم الذي سيستفيق فيه العالم من دون "داعش" قريباً، لكن هل يؤدي إنهيار "داعش" إلى بدء حرب سورية جديدة بين الجيش السوري والقوات الكردية في كل من الرقة والحسكة المحاذية لدير الزور؟