تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"فدرلة" سوريا واقع ملموس... إمارة إدلب بعد دولة الرقة؟!

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
07-03-2017 | 04:26
A-
A+
"فدرلة" سوريا واقع ملموس... إمارة إدلب بعد دولة الرقة؟!
"فدرلة" سوريا واقع ملموس... إمارة إدلب بعد دولة الرقة؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن نتائج مؤتمر "جنيف 4" على قدر آمال المعارضة السورية التي تشظت وتحولت مجموعات وقوى متناحرة وفق حسابات الدول التي تتابع الشأن السوري. ولعل مصطلح "المنصات" هي آخر اﻻبداعات المبتكرة عن المعارضة السورية المناهضة للنظام السوري التي ﻻ تجتمع في ما بينها اﻻ على مطلب واحد يتلخص بتنحية الرئيس اﻻسد من دون أن تقدم تصوراً واضحاً لمستقبل سوريا وطبيعة النظام والحكم والمناصب العليا كما تم توزيعها. وبحسب المعارض السوري فايز سارة الذي وصف "جنيف 4" بأنه مخيب لآمال كون اجتماعاته لم تتمخض عن أي نتائج تدفع القضية السورية في اتجاه حل سياسي أو تضعها على قاعدة الحل على اﻻقل، بل أثبت أنه ﻻ يقل سوءا عن جولات التفاوض السابق، وبالتالي، ووفق سارة، أصبح من الضروري على المعارضة السورية أن تتوقف وتراجعه بمنطق نقدي وحازم لتعيد ترتيب صفوفها وأوراقها وتدرس خطواتها وفي الطليعة تشكيلة وفدها التفاوضي. هذا اﻻستغراق في تشريح اسباب ومسببات فشل المعارضة بإثبات جدية تمثيلها لآمال الشعب السوري وطموحاته، مرده اﻻساسي للإرباك الذي طبع أداء المعارضة بوجه وفد النظام، الذي نجح بأن يقدم نفسه للمجتمع الدولي بأنه يمسك بمفاصل الدولة وأجهزتها، فيما يتربص اﻻرهاب عبر المجموعات التكفيرية للإنقضاض والسيطرة على اﻻرض عند كل إنهيار أي منطقة من قبضة النظام. غير أن غرف عمليات متابعة للحرب السورية باتت متحسبة لطبيعة الصراع الدائر على اﻻرض، خارج إطار المناوشات البسيطة التي تجري بين النظام والمجموعات المعتدلة، التي غالباً ما تنتهي إلى مصالحات محلية تفضي إلى سيطرة أجهزة النظام وخروج المقاتلين وفق ممرات آمنة صوب مناطق اخرى. ووفق معلومات خاصة لـ "لبنان 24" فإن هيئة تحرير الشام، وهي اﻻطار التنظيمي المستحدث لجبهة "النصرة"، تسعى إلى أن تسيطر على محافظة إدلب ﻻعلان إمارتها بزعامة ابو محمد جولاني على خطى الدولة اﻻسلامية في الرقة. ولمحافظة إدلب أهمية إستراتيجية كونها على تماس جغرافي مع محافظة اللاذقية مركز ثقل نظام الرئيس اﻻسد السياسي والشعبي، كما ترتبط بطرق إمداد برية مع مناطق تشكل جيوباً لمجموعات تضم مقاتلين أجانب في حمص وتدمر وحلب وغيرها. هذا التقسيم الفدرالي قد ﻻ يكون جديدا في سوريا بعد مناطق نفوذ السنة في وسط سوريا عبر محافظة الرقة بالدرجة اﻻولى، كما إقليم اﻻكراد في دير الزور وريف حلب الغربي، لكنها تحمل مؤشرات خطيرة كونها تكرس واقعاً على اﻻرض قد يفتح الطريق نحو التفريط بالسيادة و وحدة اﻻراضي السورية بصفتها ثابتة مشتركة بين النظام ومعارضيه، كما أنها تفتح الباب على تكريس واقع النفوذ الدولي المباشر على سوريا بين أميركا وروسيا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك