تطلق الهيئات الإقتصادية والإنتاجية والعمالية وفعاليات المجتمع المدني من "البيال" ظهر اليوم صرخة لوقف النزف الذي يصيب لبنان ومؤسساته واقتصاده و شعبه.
ويأتي هذا النداء بعدما تراجع مستوى النمو إلى أقل من 1.5% وأصيبت القطاعات كافة بخسائر كبرى، وأصبح حوالى ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر، حيث يتراوح دخل الفرد بين دولارين و4 دولارات يوميّاً، وبعدما وصل معدل البطالة إلى 25% أكثر من ثلث العاطلين عن العمل من الجيل الشاب.
ويأتي هذا النداء أيضاً بعدما مضى عام على الفراغ الرئاسي وبلغت الدعوات إلى جلسات انتخابية للرئاسة يوبيلها الفضي، وقد أصيب مجلس النواب بالشلل، ما يهدد القروض الدولية للبنان وتوقفت عجلة الحكومة نهائيا فارتأى رئيسها عدم الدعوة إلى عقد أيّ جلسة لمجلس الوزراء. ويشير رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن، الذي سيشارك في لقاء "البيال"، إلى أنّ الأوضاع اللبنانية سياسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً ليست مستقيمة على الاطلاق.
ويقول غصن لـ"
لبنان 24" ان العمال هم اكثر المتضررين مما آلت إليه الأوضاع اللبنانية فقد وصل لبنان إلى حالة غير مقبولة من الفلتان في الإدارات العامة ومن ركود اقتصادي ترك تأثيره سلباً على كل قطاعات الإنتاج.
ومن الأمثلة على الحالة غير المقبولة على الإطلاق دائماً حسب غصن الفراغ الرئاسي والشلل الذي يصيب العمل التشريعي وتوقف جلسات مجلس الوزراء امام محيط ملتهب.
وهو يرى ان تردي كل الامور على مختلف المستويات ينعكس خطرا مباشرا على الامن الاجتماعي باشكال عدة بينها توسع بؤرة الفقر بالتالي ارتفاع معدل الجريمة والامراض الاجتماعية وهو ما يترافق مع ظاهرة الارهاب والتطرف وترسيخ كراهية الآخر.
ويعرب غصن عن اسفه لان الطبقة السياسية مشتتة، ولان المصالح تطغى على كل شيء مما اوصل الدولة الى حالة كاملة من الفشل والاخفاق. ويؤكد غصن ان بيان "البيال" اليوم سيكون نداء وصرخة بغية وضع حد نهائي لكل ما يصيب الجسم اللبناني الذي لم يعد يتحمل اكثر من تبعات التعطيل والشلل على مختلف المستويات.
وكان الاتحاد العمالي العام عقد مع الهيئات الاقتصادية لقاء موسعا عام 2006.
ويشير غصن إلى أنّ المجتمعين في "البيال" قد يتجهون إلى اعتبار النداء الذي سيصدر عنهم مثابة دعوة وطنية وشعبية لتتسع وتستنهض المجتمع وقد تتشكل لجنة متابعة لتقييم الخطوات اللازمة والتي قد تذهب إلى أكثر من لقاء ودعوة.