لم يخرج التحرك الذي دعت اليه الهيئات الاقتصادية عن التحركات السابقة التي قامت بها، فجاءت نسخة طبق الاصل عن صـرخة الغضب التحذيرية التي اطلقتها في 2013 وعن المؤتمر الذي عقدته في 12 ايلول الماضي للمطالبة بإنتخاب رئيسا للجمهورية. إلا ان المتغير الوحيد في اللقاء الذي اطلق عليه "نداء 25 حزيران" هو دعوة شرائح جديدة من مكونات المجتمع (مجتمع مدني، مهن حرة، ونقابات عمالية)، لتطول معه سبحة المعتلين المنبر لإلقاء الخطابات. وفيما جاءت الكلمات "التحذيرية" متشابهة لم يخرج صداها من ردهة "البيال" كونها لم تقدم شيئا جديدا أو موقفا لما سيقوم به المجتمعون من تحرك بإتجاه احتواء الازمة التي يعيشها لبنان، علت من خارج الردهة أصوات بعض الذين ملوا من سماع الكلمات المطولة نسبيا التي القاها 15 مشاركا في اللقاء، لتضع الاصبع على الجرح. إذ انتقد هؤلاء، ومنهم صناعيون، هذا اللقاء الذي جاء "نسخة لما نسمعه على وسائل الاعلام، مؤكدين أن عدم وضع خطة للتحرك يفقد اللقاء جديته".
وكان لافتا انتقاد رئيسة هيئة تفعيل دور المرأة حياة ارسلان عدم الحديث عن الخطوات المقبلة، ودعت بعد انتهاء اللقاء رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير والنائب روبير فاضل الى التحرك في 15 نيسان المقبل موعد الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للجمهورية الى اقفال وزارة الطاقة للسؤال عن الخطة التي وضع لتحسين الكهرباء والبواخر التي تم استقدامها لهذه الغاية. إلا أن الجواب جاءها من فاضل الذي أكد أن الاجتماعات مع المشاركين ستبدا فور انتهاء اللقاء لتحديد خطة التحرك المقبلة بمشاركة الجميع، فيما أكد شقير أن اللقاء كان بمثابة اطلاق الصرخة للتحذير من الواقع الذي نعيشه على أن نقرر في الاجتماعات المقبلة الخطوات اللاحقة. هذه الخطوات يمكن ان تكون وفق ما صرح فاضل للصحافيين موجعة ولكنها ستكون مدروسة على نحو لا نؤذي أنفسنا كهيئات اقتصادية ومجتمع مدني ونقابي وتاليا لبنان.
وعندما سأل عن وضع التحرك في حال تم انتخاب رئيس للجمهورية قريبا قال "سنعود الى بيوتنا.... لأنه في حال تم انتخاب الرئيس فإن الامور ستعود الى نصابها وسيتم تقائيا معالجة غالبية المشكلات التي يعاني منها لبنان.
وبالعودة الى اللقاء القيت كلمات لـ 15 مشاركا من القوى الانتاجية فتحدث أولا النائب روبير فاضل، ثم تلاه كل من رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد، رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، نقيب المحامين جورج جريج، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح، نقيب الاطباء انطوان بستاني، رئيسة هيئة تفعيل دور المرأة حياة ارسلان، رئيس جمعية المصارف فرانسوا باسيل، نقيب المهندسين خالد شهاب، رئيس جمهعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس جمعية التجار نقولا شماس، نقيب الصيادلة ربيع حسونة، رئيس المؤسسات السياحية بيار الاشقر.
(خاص "لبنان 24")