تجد مصادر وزارية صعوبة في انعقاد جلسة حكومية في رمضان أو بعده نظراً إلى العقبات المتراكمة، وقالت إن ما يؤخر أو يحول دون انعقاد الجسلة هو الكباش الخفي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، ولذا فان رئيس الحكومة تمام سلام تلقى نصائح بعدم الدعوة الى جلسة قبل الاتفاق على جدول الأعمال.
وحسب المصادر، فان العماد عون المصر على ان لا جلسة قبل حسم بند التعيينات الأمنية كان رفض اقتراحاً بأن يُصار إلى طرح مجموعة أسماء خلال الجلسة، من بينها اسم العميد شامل روكز، وفي حال لم يحظى اي اسم مقترح بالتوافق المطلوب يسقط الاقتراح، وبذلك تكون الحكومة قد التفت على مسألة التمديد لقائد الجيش الحالي، إذ ان طرح مبدأ التعيين يعني حكما اسقاط مبدأ التمديد. وحينها يصبح في الإمكان تعيين إسم قائد جديد للجيش متفق عليه بالإجماع، من خارج الأسماء التي لم تحظ في السابق بهذا الاجماع، أو السير بمبدأ الأقدمية في التراتبية العسكرية.
وفي حين يعيد "حزب الله" التأكيد لعون السير بدعم تعيين روكز فإن هذه المصادر تعتبر أن تيار "المستقبل" ليس في وارد تسليف هذا الإستحقاق لحليف "حزب الله"، علماً ان "الجنرال" يدرك ذلك تماما، لكنه مصر على طرحه، على رغم ان هذا الطرح يسيء في الدرجة الأولى للعميد روكز الذي تؤهله انجازاته ومناقبيته لمنصب قائد الجيش، لكن سوء إدارة معركة طرحه من قبل "التيار" أساءت إلى الرجل أكثر مما خدمته.
وكمخرج للورطة الحكومية ثمة من يقترح على رئيس الحكومة الدعوة إلى جلسة "هيك وهيك" مستفيداً من الميثاقية المؤمنة داخل الحكومة، ووقوف الرئيس نبيه بري وراءها، وإذا لم يفعل ففي نهاية المطاف سيتم التمديد وسيكون عون أمام أمر واقع قد يواجهه بالاحتجاج، ولكن بعد فوات الآوان.
("لبنان 24")