تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تحريك جبهات دمشق للتغطية على إنشاء إمارة إدلب

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
21-03-2017 | 05:44
A-
A+
تحريك جبهات دمشق للتغطية على إنشاء إمارة إدلب
تحريك جبهات دمشق للتغطية على إنشاء إمارة إدلب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أدخلت المجموعات المسلحة العاصمة السورية في دائرة عملياتها أملا في أن تدخل مدينة دمشق إلى الجبهات العسكرية المفتوحة مع إقتراب موعد الحملة الدولية للقضاء على "داعش" والمجموعات المتطرفة. صحيح أن المسلحين التابعين لهيئة "أحرار الشام" نجحوا بتسجيل عمليات التفجيرات اﻻنتحارية واستطاعوا شن هجوم شامل نهار الأحد المنصرم على محور جوبر- القابون من الريف الشرقي لدمشق للسيطرة على ساحة العباسيين عند أطراف العاصمة، غير أنهم أخفقوا بالسيطرة على بقعة جغرافية وتحويلها بؤرة لهم قبل التمهيد لتوسيعها على غرار ما حصل في حماه و حمص و درعا البلد كما حلب. وفق المسار الميداني فإن هيئة "تحرير الشام" أو (جبهة النصرة سابقا ) تحاول عبر الهجوم اﻻخير على دمشق تسجيل نقاط لصالحها، تتجاوزأهدافها الى حد بعيد البعد الجغرافي عبر المناوشات الحاصلة، والتي يؤكد الخبراء بأنها لن تصل إلى وضع اليد على أحياء أو قضم أجزاء من دمشق. وما ﻻ يدعو إلى الشك بأن العاصمة السورية واقعة تحت النفوذ الروسي المباشر و بغطاء أميركي واضح، وكلا الطرفين يقودان التحالف الدولي للقضاء على الارهاب و يتأهبان مع قوى إقليمية أخرى لخوض معركة إجتثاث تنظيم "داعش" من سوريا، خصوصا بعد نجاح حملة الجيش العراقي مدعوما من الحشد الشعبي من السيطرة على الموصل. فوفق تقديرات مختلفة تحاول الهيئة مع حلفائها من التنظيمات اﻻسلامية اﻻخرى من حركة "أحرار الشام" و"جند اﻻقصى" الى غيرها من المجموعات اﻻسلامية إستغلال الهجوم الكبير على معاقل "داعش" في محافظة الرقة للسيطرة على محافظة إدلب واﻻطباق عليها لتحويلها قاعدة للحكم الذاتي أو إمارة إسلامية تحت إشراف الوالي أبو محمد الجولاني واﻻستفادة من القضاء على "داعش" لتحويل محافظة إدلب ملاذا آمنا للمجموعات المتطرفة اﻻخرى، خصوصا التنظيمات اﻵتية من آسيا الوسطى، والتي إنضوت بداية تحت إمرة الجولاني قبل أن تبايع "داعش" . اﻻمارة المفترضة في إدلب يساعد على نشوئها موقعها الجغرافي واﻻستراتيجي في الوسط السوري، بمعنى أنها خارج المجال الحيوي الذي ترغب تركيا السيطرة عليه في الشمال السوري وليست على تماس مع الشرق السوري الذي يثير أطماع أميركا بوضعه في قبضة قوات سوريا الديمقراطية بما في ذلك شقها الكردي. هذا ﻻ يلغي فرضية زعزعة الوضع اﻻمني في العاصمة دمشق إنطلاقا من اﻻرياف وتحديدا الريف الشرقي، حيث ينبغي التذكير بأن العملية الانتحارية اﻻولى في سوريا نفذتها جبهة "النصرة" قبل 7 سنوات في وسط دمشق كمؤشر على إنتقال اﻻزمة السورية من الشكل السلمي نحو لهيب الحرب اﻻهلية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك