تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

العلاقات التركية - السعودية.. كي لا نستعجل!

Lebanon 24
10-02-2015 | 05:38
A-
A+
العلاقات التركية - السعودية.. كي لا نستعجل!<br/>
العلاقات التركية - السعودية.. كي لا نستعجل!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
العلاقات التركية - السعودية كانت دائمًا تحت رحمة أكثر من عامل قومي ديني وتاريخي. نسمة بسيطة تحولت في أكثر من مرة الى عاصفة تهدد مسار العلاقات التي حاولت أطراف داخلية وخارجية صب الزيت فوق نارها وتأجيجها للحؤول دون تحولها الى نواة تحالف إقليمي وازن. ولعل انفجار ثورات الربيع العربي ودور الأخوان المسلمين فيها واقترابها من قلب الخليج أقلق الرياض ودفعها للحيطة والحذر في مسار علاقاتها بأنقرة المنفتحة الى أبعد الحدود على الاخوان في المنطقة. نقطة التحول الكبرى كانت أحداث مصر وما بعد إسقاط الرئيس حسني مبارك فتحولت الى سبب أخر من أسباب التباعد وتضارب المصالح والحسابات حتى. لا بل هي وكما يرى العديد من الكتاب العرب والأتراك اليوم تحت تأثير الملف المصري بكافة تعقيداته الداخلية والاقليمية. تحسن العلاقات بين أنقرة والرياض لا يمكن أن يمر سوى عبر القاهرة وتحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة لا يمكن أن يتم دون دعم وتشجيع ووساطة سعودية حقيقية وهذه الرغبة غير معلنة حتى الساعة رغم كل ما يقال حول تحولات مرتقبة في السياسة السعودية تجاه تركيا. "هل كبيرة برزت الى العلن في صفوف الاتراك والسعوديين مع وصول الملك سلمان الى سدة الحكم؟ هل يحدث حقًا هذا التحول في السياسات السعودية حيال تركيا؟ هل يتخلى البعض عن إعلان الحرب على الأخوان الذين أبعدوا مصر عن عالمها العربي وقربوها أكثر الى انقرة وطهران كما يقال؟ هل كان غياب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن مراسم تشييع العاهل السعودي الملك عبد الله كان حقًا مؤشرًا على هذا التحول في السياسة السعودية حيال مصر وما يجري هناك؟ هل تكون التغييرات السياسية والإدارية والحكومية الأخيرة في المملكة بداية بإتجاه السياسة العربية والاقليمية الجديدة للسعودية؟ هل كانت مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في جنازة الملك عبد الله رسالة انفتاحية وبادرة تركية تشكل مقدمة لسياسة فتح الابواب مجددا بين انقرة والرياض؟ هل ستتساهل الرياض حيال السياسة المصرية التي تقوم على الاقتراب من المعارضة السورية والنظام في دمشق في وقت واحد تحت عنوان السياسة السورية المتوازنة وهي تعرف الموقف الخليجي والسعودي تحديدًا حيال ملف الازمة السورية؟ هل تنجح الرياض في تجاوز تشدد الإمارات مثلا في دعمها المطلق للرئيس المصري الحالي ولعب الكثير من الأوراق الإعلامية والسياسية ضد حكومة العدالة والتنمية بسبب الحرب التي أعلنتها على القيادة المصرية الجديدة؟ لا خلاف على أنه: طالما أن التصعيد هو سيد الموقف في العلاقات التركية المصرية فمن الصعب جدًا أن نشهد هذا التحول الإيجابي في مسار العلاقات التركية السعودية. القاهرة تستقبل الرئيس الروسي فلادمير بوتين. القاهرة تستعد لإستضافة اجتماع جامعة الدول العربية أيضًا ولن يكون بعيدًا حدوث زيارة قريبة للرئيس الإيراني الى مصر طالما أنها تبدي رغبة في دفع مشروع المصالحة السورية السورية وتبتعد عن شحن الأجواء مع طهران في مناطق التقاطع الساخنة عربيًا واسلاميًا مثل اليمن والبحرين. كلام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأخير حول أن موقف المملكة تجاه مصر واستقرارها وأمنها ثابت لا يتغير، وأن السعودية تقف إلى جانب الحكومة المصرية وشعبها. وأن "ما يربط البلدين نموذج يحتذى به في العلاقات الاستراتيجية والمصير المشترك، وأن علاقة المملكة ومصر أكبر من أي محاولة لتعكير العلاقات المميزة والراسخة بينهما" رسالة تعني الاتراك قبل غيرهم أيضًا. تحذير وزير الاستخبارات الاسرائيلية يوفال شطاينتس من "مؤشرات التقارب" السعودي التركي، مشددًا على أن "أي إعادة اصطفاف إقليمي في المنطقة تؤثر على مصالح إسرائيل" رسالة تعني الرياض وانقرة بالدرجة الاولى. "الربيع العربي" كان الخط الفاصل ربما بين تركيا والسعودية، فقد كان أردوغان أحد أكبر الداعمين للأخوان في مصر رغم معرفته أن قرارًا من هذا النوع سيغضب الرياض ويعرض علاقاته بها للتدهور. الرئيس التركي السابق عبد الله غل يقول "وأعتقد جازمًا أن العلاقات التركية - السعودية يجب أن تكون منيعة وراسخة وثابتة، وإذا كانت هناك مقاربات مختلفة بين البلدين في الفترة الأخيرة، فإنني أعبر عن أملي أن تحقق العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية صفحات لامعة في العلاقات المشتركة في زمن وجيز". حلم عودة العلاقات التركية - السعودية الى سابق عهدها هو ليس مشروع الغد وكل حديث عن رغبة البلدين في تحويل علاقاتهما الى تحالف استراتيجي اقليمي لن تكون واقعية وسط كل هذه الأكوام من الأسباب التي تقدم التباعد على التقارب بالمقياس التركي والسعودي للأمور. ضرب العلاقات التركية - السعودية ليس مطلبًا اسرائيليًا فقط بل هو يصب في مصلحة إيران وربما واشنطن التي سيقلقها أن يتحول هذا التقارب الى حلف أمني سياسي إقتصادي يرفع العالم الإسلامي من مرتبة الى أخرى فلم لا يتم عرقلته بلعب كل الأوراق والفرص السانحة؟ بالغنا في التفاؤل ربما عندما قلنا أن قطع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، جولته في القارة الإفريقية، وتوجهه إلى السعودية للعزاء برحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وإعلان الحداد يومًا في بلاده، يندرج في اطار إدراك أنقرة لأهمية علاقتها مع الرياض، وضرورة تحسينها. وعندما راهنا على أن تكون زيارة الفرقاطة الحربية التركية "بويوك اضا" إلى ميناء جدة البحري في إطار مناورات عسكرية مع دول البحر الأحمر ترجمة مهمة لهذا الانفتاح. الحماس دفع البعض لتحطيم ارقامًا قياسية في التفاؤل الى درجة تدفعه للقول إنه بعد تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز سدة الحكم في السعودية، تحركت المياه الراكدة في عدة ملفات، وتتطلع أنظار بعض المراقبين إلى زيارة للملك سلمان إلى أنقرة قريبًا. ما قد يسهل الإجابة على الكثير من التساؤلات ربما هو الحراك المصري الداخلي الحقيقي بإتجاه المصالحة السياسية والابتعاد عن اجواء التصعيد والتحدي والتصلب. أقلام سعودية معروفة تدعونا للحيطة والحذر وهي تحدثنا عن الحاجة إلى غرفة عمليات مشتركة سعودية - أميركية - تركية وظيفتها إطفاء الحرائق . لكنها لا تتردد في القول إن العودة لن تكون مجانية على الطرف التركي، ولن يكفي تغير الوضع بين البلدين بتغير القيادة، فتركيا تحتاج الى مراجعة سياساتها ومواقفها حيال الإخوان في المنطقة. خبر لم يتم التأكد من مصداقيته تردد في اليومين الاخيرين، يقول إن تركيا تدرس تقليص تواجد قيادات الإخوان المسلمين على أراضيها على غرار الخطوة التي قامت بها دولة قطر لكن ردة فعل الرياض الأخيرة حيال ما يشاع عن تباعد سعودي مصري تقطع الطريق حتمًا على أخبار من هذا النوع. (خاص "لبنان 24" - أنقرة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك