بعد مفاوضات طويلة بدأت منذ سيطرة الجيش السوري على الجزء الشرقي من مدينة حلب، بين كل من طهران والدوحة، وبرعاية روسية – تركية، توصل المتفاوضون إلى إتفاق نهائي سيبدأ تطبيقه بعد أقل من أسبوع، ليختم العديد من القضايا العالقة بين الطرفين.
وفي التفاصيل أن إتفاقاً عقد على إخلاء بلدتي كفريا والفوعة بشكل كامل من المسلحين والمدنيين وتسليم البلدتين إلى "هيئة فتح الشام"، على أن تبدأ عملية الإخلاء في 4 نيسان المقبل حيث سيخرخ نحو 8000 شخص.
وستستمر عملية إخلاء كفريا والفوعة لعدة أيام ووعلى عدة مراحل، على أن تترافق مع إخراج من يرغب من المدنيين إضافة إلى المسلحين من مضايا والزبداني، في حين تلتزم الحكومة السورية بتسوية أوضاع من يريد من المسلحين.
وفي حين أصبح محسوماً أن من سيخرج من الزبداني ومضايا سيتوجهون إلى إدلب، فإن الحديث عن وجهة أهالي كفريا والفوعة الذين يفوق عددهم الـ15 ألف شخص ليست واضحة بعد. ففي حين يتحدث إلى دير بعلبة في حمص، يتحدث آخرون عن منطقة القصير..
لكن المفاجئ في الإتفاق أنه شمل أيضاً مخيم اليرموك الدمشقي الذي يسيطر عليه تنظيم "داعش" من دون ورود معلومات عن وجهة الخارجين منه.
وترى مصادر ميدانية أن المفاوضات طالت أيضاً مسألة الأسرى، حيث قد تشمل الصفقة إطلاق أسرى "حزب الله" وتسليم عدد من جثامين الجيش السوري، إضافة إلى تسليم عدد من الأسرى التابعين للمجموعات المسلحة.
وتؤكد المصادر أن هناك ضمانات حقيقية لتنفيذ الإتفاق من دون اي عرقلة، خاصة في ظل حاجة الطرفين لإنهاء قضية كل من الزبداني ومضايا من جهة وكفريا والفوعة من جهة أخرى.