لم يكن صعباً على متابعي مواقع التواصل الإجتماعي أمس، ملاحظة أن أنصار حركة "أمل" جاملوا الرئيس ميشال عون بشكل لافت، ولعل ما غرده النائب هاني قبيسي كان دليلاً واضحاً على رغبة الحركيين بإعادة تنظيم العلاقة مع عون على أسس إيجابية، إذ كتب على صفحته الخاصة عبر موقع "تويتر": "ميشال عون رئيس مقاوم، كلمة ممتازة، الحمد لله على السلامة".
التقارب الإعلامي بين "أمل" ورئيس الجمهورية، وتالياً "التيار الوطني الحرّ"، يوحي بأن التفاهم الذي يعمل الطرفان على إنجازه قد أصبح ناجزاً، لكن مصادر مطلعة أكدت لـ"لبنان 24" أن مقاربة الأمور الخلافية بين "أمل" و"التيار" تحصل بشكل هادئ ولن يكون هناك حرق مراحل للوصول إلى تفاهم إعلامي.
وتشير المصادر إلى أن ما يحصل اليوم هو إمتحان مشترك بين الطرفين من أجل معرفة القدرة على التعاطي الإيجابي بينهما، وخاصة على المستوى الإعلامي، الأمر الذي سيمهد الطريق لدى أنصار الفريقين لتقبل أي تفاهم عملي حقيقي.
وترى المصادر أن عدداً من القياديين من كلا الطرفين يشاركون في التفاوض الحاصل إذ يتابع كل معني من الطرفين ملفاً معيناً.
وتعتبر المصادر أن التقارب لن يشمل فقط السياسة العامة، والذي بدأت تظهر من خلال تصريحات رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بل أيضاً في الكثير من التفاصيل والقضايا الإنمائية وهو ما يحصل من خلال زيارات بعيدة عن الإعلام يقوم بها بعض الوزراء لمناطق نفوذ الفريق الآخر..