تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحكومة تواجه نفسها بنفسها في إمتحان ساحة النجمة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
04-04-2017 | 01:05
A-
A+
الحكومة تواجه نفسها بنفسها في إمتحان ساحة النجمة!
الحكومة تواجه نفسها بنفسها في إمتحان ساحة النجمة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن الرئيس نبيه بري يمزح يوم قرّر تحديد جلسة عامة لمجلس النواب لمناقشة الحكومة، وهي ستكون المواجهة الأولى بينه وبينها، علمًا أن من بين أعضائها وزيران ينتميان لكتلة "التنمية والتحرير"، إضافة إلى وزيرين من كتلة "الوفاء للمقاومة"، وهم الوزراء الأكثر فاعلية من حيث التأثير في حكومة "إستعادة الثقة"، التي يرأسها رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، وتضم في صفوفها معظم الكتل النيابية، بمن فيها تيار "المردة"، باستثناء كتلتي الكتائب والرئيس نجيب ميقاتي وبعض النواب المستقّلين. ولأن الحكومة تضم مختلف الكتل التي يتكّون منها مجلس النواب فإن المواجهة بينهما في الجلسة التي دعا إليها الرئيس بري، في مرحلتين صباحية ومسائية، بعد غد الخميس، ستكون مواجهة صورية أو مواجهة تنفيس الإحتقان، الذي خلّفته مسرحية تطيير جلسة إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الأوساط الشعبية، ومحاولة لإمتصاص نقمة الشارع والتلويح بإضرابات مفتوحة، على رغم جدّية الرئيس بري في تحميل الحكومة، وإن هو مشارك فيها، مسؤولية صياغة مشروع قانون إنتخابي جديد، هو في الأساس من مسؤوليتها الأساسية، وهي الآتية من أجل هذه الغاية في الدرجة الأولى، وهذا ما ورد في بيانها الوزاري. وفي إعتقاد أكثر من مراقب سياسي فإن الحكومة بلغت حدودًا لم يعد في إمكانها التراجع عنها أو الإنكفاء نحو المجهول، إن لم نقل الهروب إلى الأمام بعدما باتت الآجال محكومة بعدد محدود من الأيام قبل بلوغ حافة العدّ التنازلي، وهي باتت في حكم الملزمة قانونيًا ودستوريًا في الإتفاق على قانون جديد للإنتخابات ورفعه إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره بالتصويت قبل أن تدهم الجميع، حكومة ومجلسًا، الإستحقاقات الداهمة، خصوصًا أن التمديد التقني أصبح أمرًا مفروضًا لا مفرّ منه، وهو ما يحتّم على الحكومة أن تأخذ زمام المبادرة وتسترجع حقها الشرعي في وضع قانون يكون بحدوده الدنيا معبّرًا عن أوسع مروحة من الخيارات المطروحة بين المشاريع، التي تتراوح حدودها بين النسبية الكاملة وفق دوائر موسعة، وبين مختلط على اساس الطرح القديم لـ"القوات اللبنانية" و"المستقبل" و"التقدمي الإشتراكي"، مطعمًّا بمشروع الرئيس بري الذي سبق للنائب علي بزّي أن تقدّم به، وبذلك تنتزع الحكومة حقها من يد مهندس المشاريع، أي الوزير جبران باسيل، على رغم ما تمّ تسريبه مؤخرًا عن موافقة مشروطة من قبل "حزب الله" على الصيغة الأخيرة والثالثة التي تقدم بها، والتي قيل في حينها أنها قوبلت برفض مبدئي من قبل الثنائي الشيعي. إذًا فالمواجهة بين الحكومة والمجلس لن تكون لها مفاعيل آنية بقدر ما ستكون مواجهة صورية بين الحكومة ونفسها، وكأنها تقف أمام المرآة لمحاسبة نفسها بنفسها، وهي ستكون وفق ما رسم لها مهندس تدوير الزوايا، الذي يبدو أنه تخلّى عن هذه المهمة في الوقت الراهن، حافزًا لها للإسراع في بت ما هو مؤجل وما هو لم يعد قابلًا للتأجيل والمماطلة، باعتبار أن الجميع باتوا محشورين في زاوية "الفراغ" المرفوض على الأقل من قبل الرئيس نبيه بري، وهو المستعد لفعل المستحيل للحؤول دون الوصول إلى مواجهة غير محسوبة النتائج في هذه الظروف الحرجة والدقيقة التي تعيشها البلاد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك