تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قطبة النازحين المخفية... العلاقة مع النظام السوري

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
06-04-2017 | 06:26
A-
A+
قطبة النازحين المخفية... العلاقة مع النظام السوري
قطبة النازحين المخفية... العلاقة مع النظام السوري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاد النزوح السوري عاملا ضاغطا على الحكومة، كون لبنان بات عاجزاً عن تحمل تكلفة وأعباء هذه القضية، وقد رفع الرئيس سعد الحريري الصوت عاليا بمؤتمر بروكسيل، واصفاً أزمة اللاجئين بـ "القنبلة الموقوتة"، ومطالبا المجتمع الدولي بمساعدة لبنان اقتصاديا لتحمل أعبائها. في مقاربة حكومية شاملة متعلقة بهذا الملف الشائك وبغض النظر عن تجاوز العوامل اﻻنسانية، يرى غالبية الوزراء بأن لبنان يتحمل أكثر من طاقته على هذا الصعيد، خصوصاً بعد التقرير المتعلق بعدد الولادات من النازحين السوريين خلال السنوات الفائتة، والتي تخطت عتبة الـ 200 ألف، ما يضع مستقبل لبنان بمهب الريح ليس من جراء التغيير الديموغرافي فحسب، بل بحكم عدم إتساع الجغرافيا اللبنانية لمزيد من الكثافة السكانية . وفي هذا المجال ثمة صراع خافت على طاولة مجلس الوزراء بين وجهتي نظر، اﻻولى تصر على تخفيف أعداد النازحين عبر تشجيع النازحين للعودة نحو المناطق الآمنة في سوريا جراء انتفاء عوامل النزوح والتهجير، ويقودها فريق التيار الوطني الحر وعلى رأسهم وزير الخارجية جبران باسيل، أما الثانية ويتمسك بها تيار المستقبل والتي تمنح المؤسسات الإنسانية كما هيئات المجتمع الدولي والدول المانحة الدور الفعال في إدارة شؤون النازحين السوريين في لبنان، وكان ملفتا إصرار "المستقبل" على إسناد حقيبة وزارية للنائب معين المرعبي للتفرغ في إدارة هذا الملف. غير ان القطبة المخفية، وفق ما أشار وزير بارز، تكمن في أن وراء تعارض وجهتي النظر مسألة العلاقة بين الحكومة والنظام السوري، ولا يخفى على أحد عدم رغبة تيار المستقبل فتح أبواب الحوار مع النظام السوري مطلقا تحت أية ذريعة، ولو من أبواب خلفية على الرغم من كون حدود لبنان مع سوريا هي المعبر الوحيد للنظام السوري مع العالم الخارجي. بالمقابل، ترى أطراف استحالة معالجة سليمة لوجود السوريين على اﻻراضي اللبنانية من دون التنسيق مع الحكومة في دمشق. ضمن نفس اﻻطار، حاول الحريري إثارة الموضوع مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش الزيارة اﻻخيرة لباريس عند تقليده أرفع وسام جمهوري فرنسي، وتفيد المعلومات بأن الحريري قدم أفكارا متعددة عن سبل تخفيف أعداد النازحين من لبنان عبر فتح المجال أمامهم للهجرة صوب أوروبا، غير أن المحاولة إصطدمت كون هذا الملف الشائك يتجاوز قدرة فرنسا بالتأثير على اﻻتحاد اﻻوروبي الذي يبدي توجسا من اﻻرهاب الزاحف نحوه عبر تسلل مجموعات متطرفة بين جموع النازحين. اما ذروة التشاؤم فما تناهى إلى مسامع المسؤولين اللبنانيين من مطالبة تركيا اﻻتحاد اﻻوروبي بتغطية 6 مليار دولار لخزينتها، مقابل وجود النازحين على أراضيها، في حين لن تبلغ حصة لبنان ربع هذا المبلغ مع العلم أنه بات البلد الأول من حيث حيث أعداد النازحين السوريين الموجودين فوق اراضيه بالمقارنة مع عدد سكانه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك