تتوالى التعليقات على الضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية بريف حمص فجر الجمعة. صحيفة الإندبندنت كتبت تحت عنوان "ما هي صواريخ توماهوك" التي سقطت في سوريا؟ وماذا تعني؟ فقالت إنّ الضربة العسكرية الأميركية استلزمت إطلاق 59 صاروخ "توماهوك" على قاعدة الشعيرات الجوية. وسبب انتقاء هذا النوع من الأسلحة لا يقتصر فقط على كونه صاروخاً بقوّة تدميرية هائلة، بل أيضاً يؤشر إلى أهمية القرار الذي اتخذته الإدارة الأميركية بتنفيذ هذه الضربة.
وتكشف الصحيفة أنّ "كلفة صاروخ "توماهوك" الواحد تبلغ 1،5 مليون دولار، وبالتالي فإنّ كلفة الضربة العسكرية الأميركية على سوريا، وصلت إلى 90 مليون دولار أميركي"، وتضيف إنّ "الجيش الأميركي يرى أنّ ثمنها يستحق ذلك، لأنّ هذا السلاح يتمتع بدقة عالية لا توصف وقوة تدمير وأهمية رمزية".
وعن مواصفات صاروخ "توماهوك" تقول الاندبندنت: "تمّ تطوير هذا الصاروخ في أواخر العام 1970، وخضع لجملة تعديلات مختلفة منذ ذلك الحين. فقد تمّ تزويده بأحدث التكنولوجيا التي زادت من دقته وقوّة تدميره، وقد حافظ على تصميمه الأساسي الذي استعمل في حرب الخليج الأولى في العام 1991.
يبلغ وزن صاروخ الـ"توماهوك" ما يزيد عن 3500 باوند وطوله 20 قدماً، وتبلغ سرعته 550 ميلاً في الساعة. بعد إطلاقه، وبمجرد أن يصل إلى الهواء فإنه "يُخرج أجنحته" وهي بطول 3.5 قدم، ما يسمح له بالدوران والمناورة على مقربة من الأرض.
لا يحمل صاروخ "توماهوك" المتفجرات فحسب، بل هو مزود أيضاً بتقنية تمكّنه من تحديد المواقع، وكذلك تقنيات أخرى من أدوات رسم الخرائط والإتصالات الساتلية ونظام الملاحة والإتصال، ما يعني أنّ بإمكان الصاروخ أن "يبقى في الهواء" بانتظار "الأمر "المحدد بالهدف".
وتلفت الصحيفة إلى أنّ "استخدام هذا النوع من الأسلحة هو رسالة إلى سوريا بشأن برنامجها للأسلحة الكيماوية، اذ أنها ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة الـ"توماهوك" لايصال رسائل تحذير في الصراعات السابقة في العراق ويوغوسلافيا وأفغانستان والسودان واليمن وليبيا".
ويبيّن الرسم البياني المرفق، الأوقات التي استُخدمت فيها هذه الأسلحة، والأعداد الهائلة للصواريخ التي تمّ إطلاقها.
وتنقل الاندبندنت عن بيتر فلستيد، محرر صحيفة "Jane's Defence Weekly" قوله: "على الرغم من أنّني لست من محبي ترامب، إلّا أن هذه الضربة، هي "بالضبط" نوع الرد الذي كان يجب أن يقابل الأسد وقواته منذ المرّة الأولى التي تمّ استخدام الأسلحة الكيماوية فيها على السكان الأبرياء.. فحقيقة أنّ الولايات المتحدة لم تتصرف منذ البداية تجاه استخدام الكيماوي، كانت مخزية، وربما قادت الأسد إلى الاعتقاد أنه يمكن أن يفلت مرة أخرى".
وأضاف فلستيد: "هجمات توماهوك الصاروخية هي رسالة قوية بأنّ مواقف الولايات المتحدة من استخدام السلاح الكيماوي، قد تغيرت تحت إدارة ترامب".
وتختم الصحيفة بالتأكيد أنّه "ربما رسالة الولايات المتحدة إلى سوريا لم تنته بعد، فالبحرية الأميركية تمتلك مخزوناً كبيراً من صواريخ "توماهوك"، منها أكثر من 3500 مُعدّة "للتحليق إلى كلّ أرجاء العالم".
(جيسي الحداد-اندبندنت)