تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التمديدُ تمديدٌ.. سياسيًا كان أم تقنيًا!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-04-2017 | 00:48
A-
A+
التمديدُ تمديدٌ.. سياسيًا كان أم تقنيًا!
التمديدُ تمديدٌ.. سياسيًا كان أم تقنيًا! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اعتقدنا عن خطأ أو سذاجة أن ما يسمى "دجلًا سياسيًا" محصور فقط بالأول من نيسان. وحاولنا أن نقنع أنفسنا بأن ما نسمعه من حين لآخر لا يعدو كونه "بالونات إختبار" تُطلق في المناسبات العامة وتتحكّم به بعض الظروف الموضعية، التي تفرضها طبيعة هذه المناسبات. ولكن أن يُقال لنا أن التمديد اصبح أمرًا محسومًا، وأن ليس في اليد حيلة، وأن طبيعة الأشياء تفرض أحيانًا على بعض القوى السياسية السير عكس قناعاتها، وأنه لم يكن في الإمكان أفضل مما كان، فهو من الأمور التي تدخل في خانة ما يُسمى "الغاية تبرّر الوسيلة" أو العكس، ولا فرق بين الأثنتين على المستوى النظري. وإن كان التمديد سياسيًا أم تقنيًا فهو تمديد بما يعنيه بالمفهوم السياسي العام أن القوى السياسية غير قادرة على التفاهم على قاسم مشترك لقانون إنتخابي جديد، لا يكون مفصّلًا على مقاس فئات معينة أو أشخاص محدّدين، وهي أي هذه القوى لن تتمكن من الإتفاق على أي قانون، أكثريًا كان أم مختلطًا أم نسبيًا، حتى ولو تمّ التمديد تقنيًا لستة أشهر أو سنة، إلاّ إذا أدرك مجلس الوزراء، وهو يضّم معظم الكتل السياسية، باستثناء بعض منها، أن المسؤولية التاريخية لإنتاج قانون جديد للإنتخابات تحتّم عليه الإتفاق اليوم قبل الغد على ما يمكن أن يجمع بين اللبنانيين لا أن يفرّق بينهم. وعليه، فإن التمديد التقني بالمفهوم الحصري للكلمة ينطبق فقط على حالة واحدة، وهو يكون مقبولًا، في الشكل والمضمون، في هذه الحالة بالذات، وهي التوافق السياسي على أي قانون، فيصبح هذا التمديد جائزًا لتهيئة القواعد الشعبية لفهم مقبول ومنطقي للآليات التي سترافق عمليات الإقتراع، خصوصًا إذا أعتمدت النسبية على أساس دوائر موسعة، حتى ولو تمً التوافق على قانون يخلط بين النسبي والأكثري، وهو ما بات يُعرف بالقانون المختلط. أما إذا لم يتمّ الإتفاق على أي قانون ستجرى الإنتخابات المقبلة على اساسه فيصبح التمديد، ولو تحت ستار "التقني"، تمديدًا سياسيًا بإمتياز لا مجال للشك في مراميه وأهدافه، وهو سيكون بمثابة مخرج لائق لما يُسمى "فراغًا" قد يقود إلى مشكلة لا يريدها أحدٌ في الوقت الراهن، خصوصأ أن التفاهم بين "التيار الوطني الحر" وحركة "امل" قطع شوطًا مهمًّا، وهو يحتاج إلى بعض الظروف المؤاتية لإنضاجه ووضعه على سكّة التنفيذ. فهل يخرج محلس الوزراء في جلسته اليوم، أو في جلسات لاحقة ومتتابعة، بقانون الحدّ الأدنى من التوافق على أساس تأمين مصلحة الناس وليس على أساس خلط الحابل بالنابل وتقديم الخاص على العام؟ من انتظر سنوات ولم يرَ قانونًا إنتخابيًا واحدًا يستطيع أن ينتظر ساعات، على رغم أن التجارب الماضية علمّت اللبناني المؤمن أن يتجنب اللدغ من الجحر مرتين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك