تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التمديد الثالث يفجّرها.. أزمة سياسية أم أزمة أحجام؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
12-04-2017 | 02:44
A-
A+
التمديد الثالث يفجّرها.. أزمة سياسية أم أزمة أحجام؟
التمديد الثالث يفجّرها.. أزمة سياسية أم أزمة أحجام؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
للمرة الأولى منذ إنتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية تصل حال البلد إلى هذا النوع من التشنج بين مختلف القوى السياسية، على خلفية عدم التوافق على قانون جديد للإنتخابات النيابية، وبعدما أصبح التمديد لمجلس النواب، للمرة الثالثة على التوالي، أمرًا واقعًا بعدما تقدّم النائب نقولا فتوش بإقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتمديد ولاية المجلس سنة كاملة، وهو أدرج على الجلسة العامة للمجلس التي ستعقد من حيث المبدأ غدًا الخميس، والتي سيقاطعها نواب "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وحزب الكتائب، والتي ستترافق مع تظاهرات في الشارع للثلاثي المسيحي مدعومًا من نشطاء الحراك المدني الرافضين لمبدأ التمديد. وبذلك يدخل لبنان ازمة سياسية ودستورية كبيرة بعد تعذّر الحكومة التوافق على انتاج قانون انتخابي جديد، وستكون الجلسة العامة للمجلس من جديد أمام أمتحان الميثاقية، في ظل مقاطعة الأحزاب المسيحية الثلاثة لها، وإصرار الرئيس نبيه بري على عقدها في حال كانت أصوات المسيحيين داخل القاعة أكثر من أصوات النواب خارجها. وبذلك يكون البلد مرّة جديدة أمام أزمة حقيقية قد يكون لمفاعيلها الكثير من التداعيات السياسية والوطنية. ولأن الرئيس بري يخشى الوصول إلى الفراغ أخذ على عاتقه مبادرة الدعوة إلى الجلسة العامة، التي يصادف موعد إنعقادها مع الذكرى الثانية والأربعين لبدء الحرب اللبنانية في 13 نيسان من العام 1975. في المقابل أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه سيتصدى بكل صلاحياته الدستورية للتمديد للمجلس النواب، وهوبالتالي سيرد مشروع القانون، اذا وصل الى القصر الجمهوري، في حال انعقاد الجلسة النيابية في ظل التظاهرة المسيحية التي يراد لها أن تكون كبيرة بحجمها وبرسائلها. وقد يكون الكلام المنقول عن الرئيس بري أمام زواره ردًّا على رفض الوزير جبران باسيل كل الصيغ التي طرحت عليه، فحدّد التصدي لسياسة الذهاب بالبلاد الى الفراغ والدمار قائلا على طريقة احد الأمثال "حاكم سيئ خير من لا حكم... فاللاحكم يعني تدمير البلد". ورداً على سؤال حول جلسة اليوم، قال بري"الخميس يكرم الوطن او يهان". وحول مقاطعة التيار العوني والقوات والكلام عن التصويت الميثاقي قال بري: "سأنظر في القاعة وأحسب اذا كان هناك مسيحيّون فيها أم لا، فالمسيحي مسيحي وليست المسألة مسألة انتماء حزبي معين فقط". ورفض رئيس المجلس أسلوب تفصيل القوانين على مقاسات خاصة والذهاب الى حصر التمثيل بالبعض من دون المسيحيين الآخرين، متسائلا أليس سليمان فرنجية مسيحياً، أليس ميشال المر وبطرس حرب وغيرهما مسيحيون؟ ورداً على سؤال قال بري: "بعد التمديد لن يكون هناك قانون انتخاب إلا على اساس النسبية الكاملة حتى لو قامت القيامة". ووفقاً للمعلومات المتوافرة فان محاولات حثيثة وجدية ستبذل اليوم للتوصل الى مخرج يحول دون الوصول إلى نقطة اللأعودة، بعدما بلغت لغة التخاطب السياسي مستوى عالٍ من التشنج. ومن بين الأفكار المطروحة والتي ستصدر عن بكركي اليوم إقتراح بإرجاء جلسة الغد أسبوعًا إفسحاحًا في المجال أمام مساعي الربع الساعة الأخير، وبذلك تكون الأعصاب قد هدأت وعادت لغة الإعتدال والحكمة تلعب دورها، كما في كل مرّة كانت الأمور تكاد تصل إلى حافة المهوار. ولأن البلد لا يحتمل المزيد من الخضّات السياسية فإن العقلاء سيتحركون في كل إتجاه من أجل دفع الأمور إلى خوايمها المرجّوة، خصوصًا أن ما تمّ إقتراحه من صيغ في اليومين الماضيين يمكن التأسيس عليه لإنتاج قانون لا يكون على قياس أشخاص من جهة، ولا يُعتبر إنتصارًا لفريق على آخر، وهذا ما لا يمكن إدراجه في خانة بناء مستقبل يقوم على قاعدة العيش المشترك الحقيقي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك