تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل يفعلها رئيس الجمهورية؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
12-04-2017 | 06:22
A-
A+
هل يفعلها رئيس الجمهورية؟
هل يفعلها رئيس الجمهورية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مما لا شكّ فيه، بلغت الأزمة حائطاً مسدوداً. جبهتان تتواجهان: رافضو التمديد وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلفه "التيار الوطني الحر" و"القوات"، كما يرفض هذان الفريقان أيضاً كل أشكال النسبية المطلقة ويصران على الاقتراحات المختلطة. ومؤيدو التمديد ويمثلهم الثنائي الشيعي وتيار "المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي، وهؤلاء يوحون وكأن بمقدرهم الالتقاء عند خطّ النسبية المطلقة المشترك. بين الجبهيتن، لا امكانية للتلاقي الا في مربع قانون انتخابي تفاهمي، يرفض "حزب الله" أن يزيح عن الملاحظات التي سجلها على اقتراح باسيل الأخير، وبالتالي على الآخرين التقدم، بنظره، خطوة الى الأمام باتجاهه، لا العكس. قد تكون بنظر البعض، مجرد حسبة للأرقام والمقاعد التي سيحصدها كل فريق بعد فتح صناديق الاقتراع. ولكن بنظر العارفين، المسألة أبعد من حصة كل فريق من مقاعد البرلمان. من الواضح أنّ الخطوط العريضة التي رسمها "حزب الله" لأي اقتراح انتخابي، تحت عنوان حماية الحلفاء، يراد منها رسم توازن المجلس النيابي المقبل، منذ الآن، خصوصاً أن هناك من يعتقد أنّ هذا المجلس قد يكون مسؤولاً عن انتخاب رئيس للجمهورية خلف للرئيس عون. وهناك من يشتغل على هذا الأساس. يقول هؤلاء إنّ جبران باسيل يفصل الاقتراحات على قياس معركته الرئاسية بالتضامن والتكافل مع "القوات"، مع أنّ موقف الأخيرة ليس محسوماً بالوقوف الى جانبه في معركته الرئاسية، ولا حتى في معركة البترون النيابية. وفي اعتقاده أنّ بمقدروه تحقيق هدفين: الأول رئاسة تكتل نيابي وازن يجعل منه مرشحاً حتمياً لرئاسة الجمهورية تحت عنوان الرئاسة للمثل الأول، والثاني فرض بالتفاهم مع "القوات" ثلث نيابي معطل بإمكانه التحكم بالمسار الانتخابي للاستحقاق الرئاسي. ولكن عشية دخول البلاد في نفق التمديد الثالث، تبيّن أنّ حلفاء "التيار الوطني الحر" وفي مقدمهم "حزب الله" يرفضون هذا المشروع، لا بل أكثر من ذلك عملوا على ضربه! وما الملاحظات الملطفة التي وضعت على اقتراح المختلط الأخير، والتي اعتبرها باسيل، تجويفاً لمشروعه، الا دليلاً واضحاً وضوح الشمس، إلى أنّ ما يدور في رأس رئيس "التيار الوطني الحر"، لن يرى النور. ولهذا يأخذ التصعيد من جانب "التيار الوطني الحر" و"القوات" بعداً جديداً ولو أنه تحت عنوان رفض التمديد. ولكن يبدو أنهما يشعران أن بساط قانون الانتخابات سحب من تحت قدميهما ويطرز في مكان آخر. ومع ذلك، ثمة من يرى أنّ هذا التصعيد قد يكون مخرجاً لائقاً للتمديد لأنه شرّ لا بدّ منه لضمان بقاء الهيكل الدستوري والحؤول دون اهتزازه، وسعد الحري أول المستفيدين من هذا الهيكل. وثمة من يرصد القصر الجمهوري وفي باله أنّ الرئيس قد يتدخل في اللحظة الأخيرة، وهو الأمر الذي يعول عليه "حزب الله"، ليطرح مبادرة انقاذية من شأنها تبريد الأجواء واعادة النقاش الى الطاولة. يقول هؤلاء إنّ الفرصة لا تزال ممكنة للتوصل الى تفاهم حول قانون الانتخاب ولو بخطوطه العريضة، وهو الأمر الذي ألمح اليه رئيس الجمهورية، وذلك انطلاقاً من الأفكار التي عرضها "حزب الله"، لأنّ التمديد، كيفما كان، سيكون بمثابة ضربة للعهد اذا لم يكن مقروناً بقانون انتخابي... أما غير ذلك فيعني أن الأزمة الى مزيد من التصعيد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك