مع اقتراب إدارة دونالد ترامب من خط الـ100 يوم في الحكم، عاشت أميركا أكبر خضات رئاسية في هذه الفترة في بلورة السياسة الجديدة وغربلة الشخصيات الأكثر نفوذاً المحيطين بالرئيس.
التغييرات كثيرة اليوم في السياسات، والأسلوب مع تخلّي ترامب عن عدّة وعود إنتخابية تحت شعار "أميركا أوّلاً" وانتقاله لموقع وسطي أوصله لتوجيه ضربة ضدّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ أسبوع، ومصالحة الصين والتخلّي عن الإنعزالية الإقتصادية.
هذه التغييرات تضع سلّم النفوذ للمسؤولين حول ترامب على الشكل التالي:
1-جاريد كوشنر، صهر الرئيس ومستشاره الأقرب. عاد بقوة إلى الواجهة على حساب اليمين المتشدّد، وهو معتدل ووسطي وأوكله ترامب ملف الإصلاح الحكومي، كما قاد مفاوضات سرية مع الصين وبريطانية، ونسّق زيارات قيادات عربية كما توجه إلى العراق نهاية الشهر الفائت.
2-إيفانكا ترامب، إبنة الرئيس، فرضت نفسها الشهر الفائت مسؤولة فعلية في البيت الأبيض تساعد والدها كما قامت لسنوات في مجال الأعمال، بتقديم الإستشارات والتنسيق مع قيادات الكونغرس. كما كان لها دور جدي في توظيف شخصيات معتدلة مثل نائبة مستشار الأمن القومي دينا حبيب باول وهي صديقة مقربة من إيفانكا.
3-جايمس ماتيس وزير الدفاع، وهو الوزير الأقوى في هذا المنصب اليوم، هامش تحركه واسع جدّاً من العراق إلى سوريا إلى أفغانستان. يحترمه ترامب، وعلى عكس باراك اوباما، لا يتدخل الرئيس بالخطط العسكرية سواء كانت أم القنابل في أفغانستان أو دعم الأكراد في سوريا.
4-مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر: قوته انه قريب من ماتيس وكان له دور محوري في الضربة في سوريا كما فرض تعديلات في مجلس الأمن القومي أبعدت المتشددين.
5- سفيرة الأمم المتحدة نيكي هايلي والتي نجحت في فرض حضور إعلامي وسياسي قوي غطى على وزير الخارجية ريكس تيليرسون الذي يبدو مهمشا اليوم. هايلي مقربة من المؤسسة الحزبية، ولها طموح رئاسي يساعده فيها علاقتها الجيدة بخط الوسط ومع إسرائيل.
أمّا ستيفن بانون المستشار اليميني المتشدد والذي وصفته نيويورك تايمز بالرئيس بانون في بداية عهد ترامب، فهو مهمش ومعاقب اليوم بعد فشل قراري منع الهجرة وايضاً خطة الضمان الصحي. الصحافة الأميركية تتحدث عن إمكانية خروج بانون في وقت قريب بعد طرده من مجلس مدراء الأمن القومي منذ أسبوع.
(خاص "لبنان 24" - واشنطن)