مع وصول وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس إلى السعودية اليوم، هناك شخصية بارزة ليست من وزارة الدفاع معه على الطائرة، هي نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي دينا حبيب باول، الوجه العربي الأميركي الأكثر حضوراً ونفوذاً في إدارة دونالد ترامب، واللاعب المحوري في الأمن القومي.
خلال الحملة الإنتخابية الأميركية، سوّقت شخصيات عدّة نفسها وكأنّها مجموعة من المستشارين الأقرب للمرشح الجمهوري يومها دونالد ترامب. وابنة البقال المصري الذي هاجر إلى تكساس في السبعينات، أضحت نائب مستشار الأمن القومي الأميركي. مصرية، قبطية، تتحدث العربية بطلاقة، وتفهم بذكاء سياسة المؤسسات الحزبية الأميركية. دينا باول تبوأت أعلى منصب لعربي أميركي في هذه الإدارة مستفيدة من هذه العوامل:
1-لا ميول ايديولوجية أو تشدّد حزبي لدى باول: عند تعيينها في شباط الفائت، رحب الديمقراطيون والجمهوريون بالخطوة وكونها شخصية معتدلة ومن العملاق التجاري غولدمان ساكس.
2-علاقة قوية لباول بإبنة الرئيس ومستشارته إيفانكا ترامب، والتي عيّنت بأول بداية في اللجنة الإقتصادية قبل دخولها مجلس الأمن القومي.
3-علاقة جيدة جدّاً بنواب الكونغرس خلال وجودها في إدارة جورج بوش، وارتباطات متينة مع عمالقة السوق المالي في الولايات المتحدة.
هذه المواصفات جعلت باول اليوم الوجه العربي الأبرز في الإدارة الأميركية، وتلخص في سيرتها وصعودها داخل الإدارة عملية انتقال ترامب من اليمين المتشدد إلى الوسط في السياسة الداخلية والخارجية.
(خاص "لبنان 24" - واشنطن)