تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

رسائل "حزب الله" إلى جبران.. "عتب على قدّ المحبة"

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
19-04-2017 | 01:09
A-
A+
رسائل "حزب الله" إلى جبران.. "عتب على قدّ المحبة"
رسائل "حزب الله" إلى جبران.. "عتب على قدّ المحبة" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن الوزير جبران باسيل، وهو أصغر رئيس لأكبر تيار مسيحي، يتصّور أن معارضة مشاريعه الإنتخابية ستأتيه من حيث لم يكن يتوقع، ولم يكن بالتالي في جوّ هذا الرفض الواضح والصريح الذي صدر عن حليفه الأقرب، أي "حزب الله"، وهو مهندس ورقة تفاهم "مار مخايل"، وأحد أهمّ مشجعي العماد ميشال عون للسير بها، لما أرتأ أنها تؤمن لـ"التيار الوطني الحر" حيثية وطنية تتخطى الساحة المسيحية، خصوصًا أن "التيار" كان محاصرًا في حينها من كل الجهات. الذين يعرفون مدى العلاقة التي تربط باسيل بقيادات "حزب الله" يعتبرون أن الرسائل التي وصلت إلى "صهر العهد" من حارة حريك لم تكن مشجعة، وإن كان موصلوها يؤكدون أن موقف الحزب مما طرحه رئيس "التيار" من مشاريع إنتخابية والتي لا تتلاءم مع طروحاته لا ينسحب على المواقف الأخرى، التي تبقى ضمن أطرها العامة والمتوافق عليها سلفًا بين الرئيس عون من جهة والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله من جهة ثانية، والتي تُعتبر من الثوابت، وبالأخص في المسائل الجوهرية. وللتدليل على عمق العلاقة بين الرجلين لا تتوانى جهات قريبة منهما عن الإشارة إلى مواقف الرئيس عون الداعمة لعمل المقاومة، والتي تصّب في خانة تثبيت العلاقات المتينة بين الطرفين، سواء قبل الرئاسة أو بعدها، مما يؤشر إلى أن لا شيء ممكنٌ أن يؤثر عليها. وفي ذلك أكثر من رسالة رئاسية للأقربين وللأبعدين. ولكن ذلك، وفق الجهات نفسها، لا يمنع أن يشوب تلك العلاقة بعض التباين في وجهات النظر، خصوصًا في ما يتعلق بالشأن الإنتخابي، لأن لكل من "التيار" والحزب حساباته الخاصة، التي لا تتلاقى في كثير من النقاط. وفي رأي هذه الجهات أن الرسائل التي تبلغّها باسيل، سواء بالمباشر أو بالواسطة، لا تخرج عن إطار "العتب الذي هو على قدّ المحبة"، وبالأخصّ أن لا مكان للعواطف في المسائل الحساسة، والتي تشّكل لكلا الطرفين مفاصل مهمة في تكوين ما يُعرف بـ"أم السلطات"، أي مجلس النواب. فلو لم تكن هذه القضية بهذا القدر من الأهمية لكان الحزب "ساير" باسيل في طروحاته، ولكانت الأمور سلكت مسلكًا مغايرًا لما هي عليه الحال في الوقت الراهن، ولكان أي طرح من الطروحات الباسيلية قد أبصرت النور وسلكت طريقها إلى ساحة النجمة. وفق هؤلاء المقربين من الطرفين فإن "رسائل العتب" تبقى محصورة بالشق الإنتخابي، وإن رافقها بعض الفتور في العلاقات الثنائية، وهو أمر طبيعي، من دون أن يعني ذلك أن سقف التوتر سيصل إلى مستوى يصعب معه التفاهم على أمور أخرى، وإن كانت مواقف الحزب أحدثت "نقزة باسيلية". ولا يخفي هؤلاء أن ثمة معطيات كثيرة تؤثر على العلاقات الثنائية، ومن بينها أخذ كل طرف في حساباته الخاصة إرتباطاته بأطراف أخرى وعدم الإستعداد للتفريط بها، كخلفية ضامنة تقي الطرفين من غدر الزمان والمتغيرات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك