بدا خطاب الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله أمس في ذكرى جرحى الحزب، خطاباً هادئاً لا يتوافق مع حدّة الإحتقان الحاصل في لبنان.
وكأن نصر الله أراد أمس، تهدئة الجبهة المشتعلة مع الحلفاء في "التيار الوطني الحرّ" رغم أنه لم يتطرق إلى الأمر بشكل مباشر، غير أنه حاول الإيحاء أن الحزب ليس هو من يعرقل قانون الإنتخاب، إذ إنه يسير بشكل جدّي مع أي قانون يتفق عليه الأفرقاء السياسيين.
وأشار نصرالله إلى أن الحزب لا يرفض التوافق على قانون إنتخاب يحصل بموجبه حلف "القوات" – "التيار" على ثلث أعضاء المجلس النيابي، أي أنه في إطار تطمينه للمسيحيين حاول الإيحاء بأن "الشيعة" لا يستهدفون المسيحيين، لا سياسياً ولا تمثيلياً.
وتابع نصرالله دعوته القوى السياسية إلى عدم الإلتفات إلى التحالف الشيعي، والإتفاق على أي قانون يريدونه، لأن "أمل" و"حزب الله" لن يعرقلوا أي قانون يتم التوافق عليه..
وبعد أن كان الرئيس سعد الحريري قد قال بأنه يقبل أي قانون إنتخابات ومستعد للتنازل إن كان بالتأهيلي أو النسبي... يكون نصرالله قد أعاد النقاش في قانون الإنتخابات إلى المربع الأول أي مربع لبنان الصغير بين المسيحيين والدروز.
من جهة أخرى، ورّط نصرالله في خطابه حليفه الشيعي، رئيس مجلس النواب نبيه برّي إذ إعتبر أن "أمل" إلى جانب "حزب الله" ليس لديها أي إشكال في أي قانون إنتخاب، علماً أن أجواء رئيس المجلس كانت في الساعات التي سبقت الخطاب تتجه نحو تصعيد عالٍ ضد "التيار الوطني الحرّ" خاصة بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده باسيل..
ويبدو أن محاولة نصرالله إستقطاب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط قد نجحت، إذ ربط أي قانون إنتخابي بموافقته من دون أن يسميه، شاملاً الطائفة الدرزية من بين الطوائف التي يجب طمأنتها وعدم تجاوزها.