تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قمة تركية - روسية مخيبة للآمال والسبب.. أميركا والأكراد

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
04-05-2017 | 03:11
A-
A+
قمة تركية - روسية مخيبة للآمال والسبب.. أميركا والأكراد
قمة تركية - روسية مخيبة للآمال والسبب.. أميركا والأكراد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن قمة "سوشي" بين تركيا وروسيا في العاصمة الصيفية للرئاسة الروسية على قدر اﻵمال التركية في توطيد العلاقات مع القطب الروسي، خصوصا في ظل صراع حكومة اردوغان مع اﻻتحاد اﻻوروبي والجفاء التركي مع أميركا. فلقاء الزعيمين، رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، لم يضيق هامش الخلاف القائم حيال التعامل مع الحرب اﻻهلية السورية وسبل حل اﻻزمة المستفحلة بين تركيا وجيرانها، على الرغم من سلسلة الخطوات التي إنتهجها أردوغان لتوطيد العلاقة مع موسكو ورأب الصدع مع الكرملين منذ إسقاط تركيا المقاتلة الروسية في الشمال السوري ومحاولة اﻻنقلاب الفاشلة في تركيا الصيف المنصرم. وعكس المؤتمر الصحفي المشترك عمليا حجم التباين القائم على رغم فائض الخطاب الديبلوماسي المتبادل بين الطرفين حول التعاون اﻻقتصادي وتشجيع السياحة المشتركة. فعلى صعيد اﻻزمة السورية تجد موسكو اﻻولوية راهنا لمعركة إجتثاث تنظيم "داعش" من محافظة الرقة خلال الشهرين المقبلين عبر اﻻتكال على قوات سوريا الديمقراطية والتي هي إئتلاف كردي - سني مشترك عبر فتح الجبهة الشمالية الشرقية في سوريا. هذه العملية التي يتم تنسيقها بين روسيا وأميركا بفعل تجنيد نحو 3000 مقاتل من وحدات النخبة السوريين خارج التنظيمات الاسلامية التي رعتها تركيا منذ العام 2011 وتحولت عبئا على اردوغان شخصياً ما سبب له توتراً مباشراً مع اﻻتحاد اﻻوروبي عناوينه استقدام المتطرفين الى سوريا ومن ثم عودتهم لمجتمعاتهم وزعزعة اﻻمن الاوروبي. فضلا عن عامل آخر يقضّ مضاجع اﻻتراك وهو النفوذ الكردي المتعاظم في سوريا والمدعوم اميركيا، ما يعتبر تهديداً للأمن القومي التركي وقد يطال العمق التركي في ظل التناقضات الداخلية، في حين فشل الجيش التركي في التوغل بحرية في منطقة الباب في محافظة حلب، وما إعتبره اﻻتراك الرغبة باستبعاد تركيا عن مجريات اﻻحداث في سوريا وتاليا عدم مناقشتها مستقبلا بالتسوية السياسية للأزمة السورية. بالتزامن مع ذلك لم يتجاوز إجتماع "اﻻستانة" اﻻخير بين الفصائل المسلحة السورية حالة المراوحة والمضي قدما بوقف القتال على جبهات متعددة خارج التحالف الدولي لدحر داعش في محافظات حلب وحمص ودرعا كما اﻻحياء المحيطة بالعاصمة السورية. التعنت الذي أبداه رئيس الوفد المعارض محمد علوش المدعوم تركياً متعلق باﻻصرار على وقف القتال على كامل اﻻراضي السورية دون إبرام مصالحات، يتناقض عمليا مع مطالب جيش النظام ببسط سلطة الجيش بغض النظر عن طبيعة المرحلة اﻻنتقالية والمحادثات حول مصير الرئيس السوري بشار اﻻسد. ولعل الخلاصة اﻻساسية هي كون أردوغان يدفع ثمن جموحه نحو السلطة ليس بالداخل بل عبر اﻻصرار على فرض بلاده كدولة محورية ضمن المثلث الذهبي اي اوروبا وآسيا على تخوم العالم العربي ، والذي بدأ يصطدم بالتغيرات الدولية وأبرزها رغبة اﻻدارة اﻻميركية الجديدة إستعادة حضورها على الساحة الدولية من باب التفاهم مع روسيا أو اﻻتحاد اﻻوروبي ما يؤدي حكما لتهميش الدور التركي وتحجيمه .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك