تكاثرت الإتصالات، المحلية والإقليمية، في الأيام القليلة الماضية، بعد خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وتوصلت القوى السياسية الأساسية إلى الإتفاق على ضرورة الإتفاق على قانون إنتخابات قبل نهاية ولاية المجلس النيابي.
فقد نجحت رسائل "حزب الله" الحاسمة بعدم قبوله بالفراغ في المجلس النيابي مهما كلف الأمر، كما نجح أيضاً الإتصال الذي قيل أنه حصل بين نصرالله ورئيس "التيار الوطني الحرّ" الوزير جبران باسيل، إضافة إلى الضغوطات الدولية والإقليمية التي دفعت في إتجاه إجراء الإنتخابات النيابية، إذ تبدو الأجواء السياسية تميل نحو الإيجابية لجهة الإتفاق على قانون إنتخاب جديد بدأت ملامحه تظهر إلى العلن.
ووفق المعطيات فإن "القوات اللبنانية" وافقت على البحث الجدّي في قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي القائم على النسبية الشاملة، والذي يقّسم لبنان إلى 13 دائرة، في حين يرضي هذا القانون التحالف الشيعي بشكل كبير، كما يرضى به تيار "المستقبل" الذي أعلن رئيسه سعد الحريري القبول بالنسبية الكاملة.
وقد يكون لدى "القوات" عدّة تعديلات على هذا القانون أهمها جعل عدد الدوائر 15 دائرة، وإعادة الصوت التفضيلي إلى القضاء، وفي حين يستمر التفاوض على هذه النقاط، تسعى بعض الأطراف إلى طمأنة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وإعطائه بعض الضمانات.
مصادر مطلعة تقول أن الخلاف ليس كبيراً وأن التفاوض يحصل اليوم بين القوى السياسية على عدد الدوائر، بين 15 و14 والبعض يريده 10 دوائر، لكن الجميع يريد التنازل والتفاوض للوصول إلى حل.
وتعتبر المصادر أن التصويت في مجلس الوزراء قد يحصل بعد الإتفاق على القانون، إذ يكون التصويت على التفاصيل، وليس على طبيعة القانون، وهنا سيكون التصويت أمراً متفقاً عليه وليس تحدياً من طرف لآخر.